آسیا

تحذيرات من تصاعد الاتجار بالبشر داخل مخيمات مسلمي الروهينجا في بنغلاديش

تحذيرات من تصاعد الاتجار بالبشر داخل مخيمات مسلمي الروهينجا في بنغلاديش

حذّر خبراء ومنظمات إنسانية من استمرار تفشي ظاهرة الاتجار بالبشر داخل مخيمات مسلمي الروهينجا في منطقة كوكس بازار جنوب شرق بنغلاديش، مؤكدين أن هذه الظاهرة تشهد تصاعدًا مقلقًا رغم الجهود المبذولة للحد منها، في ظل ظروف إنسانية معقدة يعيشها اللاجئون.
وجاءت هذه التحذيرات خلال ورشة عمل عُقدت في 26 أبريل/نيسان 2026 نظمتها مؤسسة “براك” التنموية، بمشاركة أكثر من 60 ممثلًا عن جهات قضائية وأمنية وإدارية، بهدف تعزيز التنسيق بين المحاكم والشرطة وإدارات المخيمات لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر وتحسين آليات الحماية القانونية للضحايا.
وأظهرت البيانات التي عُرضت خلال الورشة أن النساء والفتيات يشكلن نحو 33% من ضحايا الاتجار بالبشر داخل المخيمات، فيما يمثل الأطفال دون سن 18 عامًا نحو 25% من الضحايا، ما يعكس هشاشة الفئات الأكثر ضعفًا في بيئة اللجوء. كما سجلت الحالات ارتفاعًا بنسبة 28.8% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على تفاقم المشكلة واتساع نطاقها.
وأشار المشاركون إلى أن الضحايا يواجهون تحديات كبيرة في الوصول إلى العدالة، بسبب ضعف الأدلة والضغط على أجهزة إنفاذ القانون، إضافة إلى صعوبات تسجيل القضايا والتنقل المستمر للموظفين، وفي بعض الحالات يتم اللجوء إلى تسويات غير رسمية بدلًا من المعالجة القانونية، الأمر الذي يساهم في استمرار هذه الجرائم.
وأكدت مؤسسة “براك” أنها قدمت دعمًا قانونيًا لنحو 784 ضحية من الاتجار بالبشر داخل المخيمات والمجتمعات المحيطة منذ عام 2017 وحتى مارس/آذار 2026، كما نظمت برامج تدريبية شملت 400 معلم ومتطوع وقائد مجتمعي من مسلمي الروهينجا، بهدف رفع مستوى الوعي وتعزيز الوقاية من هذه الظاهرة.
وشدد المشاركون في الورشة على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر شمولًا لحماية اللاجئين، وتعزيز التعاون بين الجهات المختصة والمنظمات الدولية، وتطوير منظومة قانونية وتنفيذية فعالة تضمن حماية مسلمي الروهينجا من الاستغلال والانتهاكات المتزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى