خسائر تتجاوز 50 مليار دولار.. اضطراب إمدادات النفط العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط

خسائر تتجاوز 50 مليار دولار.. اضطراب إمدادات النفط العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط
كشفت تقديرات لمحللين اقتصاديين ووكالات أنباء دولية أن الأسواق العالمية خسرت أكثر من 50 مليار دولار نتيجة توقف إنتاج كميات كبيرة من النفط الخام منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط قبل نحو 50 يوماً، وسط توقعات باستمرار تداعيات الأزمة لفترة قد تمتد لأشهر أو حتى سنوات.
ووفق بيانات صادرة عن شركات متخصصة في تتبع حركة الطاقة، تم سحب أكثر من 500 مليون برميل من النفط الخام ومكثفات الغاز من السوق العالمية منذ بداية الأزمة في نهاية شهر شباط، وهو ما اعتبره خبراء أحد أكبر الاضطرابات في إمدادات الطاقة خلال التاريخ الحديث.
وأشار محللون إلى أن هذه الكمية الضخمة من النفط المفقود تعادل نحو شهر كامل من الطلب على النفط في الولايات المتحدة، أو انخفاضاً ملحوظاً في استهلاك الطاقة العالمي لفترات زمنية قصيرة، ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على الاقتصاد الدولي.
وأدت التطورات العسكرية والتوترات الأمنية في المنطقة إلى تعطّل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً استراتيجياً تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، الأمر الذي دفع وكالة الطاقة الدولية إلى وصف الوضع بأنه من أخطر الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
كما شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً تجاوز 50% منذ بداية الأزمة، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود في العديد من الدول، حيث أفادت تقارير اقتصادية بأن نحو 100 دولة سجلت زيادات في أسعار البنزين خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت أطراف النزاع التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين واستئناف المحادثات، إلا أن جولات التفاوض اللاحقة لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن، في وقت تتواصل فيه الإجراءات العسكرية والقيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية.
ويرى خبراء اقتصاد وطاقة أن استمرار التوتر في المنطقة سيبقي أسواق النفط تحت ضغط شديد، مع احتمالات بحدوث تقلبات إضافية في الأسعار وتأثيرات واسعة على سلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.




