أوروبا

جدل متواصل في كندا حول قانون العلمانية في كيبيك وتأثيره على المحجبات في الوظائف العامة

جدل متواصل في كندا حول قانون العلمانية في كيبيك وتأثيره على المحجبات في الوظائف العامة

تواصل مقاطعة كيبيك الكندية مواجهة انتقادات حقوقية متزايدة بسبب تطبيق قانون العلمانية المعروف بـ”القانون 21″، الذي يفرض قيوداً على ارتداء الرموز الدينية، بما في ذلك الحجاب، على موظفي القطاع العام الذين يشغلون مناصب ذات سلطة، مثل المعلمين والشرطيين والقضاة.
وينص القانون على منع العاملين في هذه المناصب من إظهار أي رموز دينية أثناء أداء مهامهم، في إطار ما تصفه السلطات بمبدأ حياد الدولة، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول التوازن بين العلمانية وحرية المعتقد الديني في المجتمع الكندي.
وفي هذا السياق، تقدمت عدد من الشرطيات المسلمات بدعاوى قضائية للطعن في القانون، معتبرات أن القيود المفروضة عليهن تجبرهن على الاختيار بين ممارسة عملهن أو الالتزام بمعتقداتهن الدينية، فيما تؤكد حكومة كيبيك أن الهدف من التشريع هو ضمان حيادية المؤسسات العامة وتعزيز مبدأ المساواة بين المواطنين.
ويأتي هذا الجدل في وقت تختلف فيه السياسات بين المقاطعات الكندية، إذ تسمح بعض أجهزة الشرطة في مناطق أخرى للنساء المسلمات بارتداء الحجاب أثناء العمل، في إطار سياسات تشجع التنوع الديني والثقافي داخل المؤسسات الرسمية.
وكانت الشرطة الكندية قد أعلنت في عام 2016 السماح للنساء المسلمات بارتداء الحجاب كجزء من الزي الرسمي في شرطة الخيالة الملكية الكندية، في خطوة هدفت إلى تعزيز مشاركة النساء من خلفيات دينية وثقافية متنوعة في العمل الأمني.
وتستمر النقاشات القانونية والسياسية حول القانون 21 في كيبيك، وسط دعوات من منظمات حقوقية إلى مراجعة بنوده بما يضمن احترام الحريات الدينية، في مقابل تأكيد السلطات المحلية تمسكها بمبدأ العلمانية باعتباره أساساً لتنظيم العمل في القطاع العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى