بابا الفاتيكان لقادة العالم: كفى استعراضاً للقوة.. كفى حرباً

بابا الفاتيكان لقادة العالم: كفى استعراضاً للقوة.. كفى حرباً
وجّه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر نداءً حاداً إلى قادة العالم لوقف الحروب والتوجه نحو الحوار، منتقداً ما وصفه بـ”وهم القوة المطلقة” الذي يغذي النزاعات المسلحة، وذلك في أقوى موقف له حتى الآن تجاه التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وترأس البابا قداساً مسائياً في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان، بالتزامن مع انطلاق مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع.
وفي نداء مباشر، قال البابا: “توقفوا! إنه زمن السلام! اجلسوا إلى طاولات الحوار والوساطة، لا إلى الطاولات التي يُخطط فيها لإعادة التسلح”، مضيفاً: “كفى عبادة للذات والمال! كفى استعراضاً للقوة! كفى حرباً!”.
ودعا البابا جميع ذوي النيات الحسنة إلى الصلاة من أجل السلام، وحث الشعوب على مطالبة قادتهم السياسيين بإنهاء النزاعات، مؤكداً أن الصلاة يمكن أن تسهم في كسر دائرة العنف وبناء عالم يقوم على العدالة والإنسانية.
وأشار ليو الرابع عشر إلى أن استخدام الدين لتبرير الحروب يمثل خطراً أخلاقياً، مؤكداً أن الله لا يبارك أي حرب، ولا سيما تلك التي تُستخدم فيها الأسلحة ضد المدنيين، مضيفاً أن القادة الذين يخوضون الحروب لا يمكن أن يطلبوا البركة الإلهية بينما تسفك الدماء.
واستشهد البابا برسائل من أطفال في مناطق النزاع وصفوا فيها معاناتهم من الرعب والدمار، معتبراً أن هذه الشهادات الإنسانية تعكس الوجه الحقيقي للحروب وما تسببه من مآسٍ إنسانية.
وتأتي تصريحات البابا في ظل انتقادات دولية متزايدة للتصعيد العسكري في المنطقة، وسط دعوات متكررة لتغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب مزيد من التوتر الذي قد يهدد الأمن الإقليمي والاستقرار العالمي.




