أفغانستان

1661 يومًا من إغلاق المدارس للفتيات في أفغانستان وتحذيرات من مستقبل تعليمي مظلم

1661 يومًا من إغلاق المدارس للفتيات في أفغانستان وتحذيرات من مستقبل تعليمي مظلم

تتواصل الانتقادات الحقوقية لحركة طالبـ،ـان مع دخول حرمان الفتيات الأفغانيات من التعليم يومه الـ1661، في واحدة من أطول أزمات التعليم في العالم، وسط تحذيرات منظمات دولية من تداعيات خطيرة على مستقبل ملايين الفتيات والمجتمع الأفغاني ككل.
وتنتظر آلاف الفتيات في مختلف أنحاء أفغانستان إعادة فتح المدارس المغلقة، في وقت يستمر فيه الغموض بشأن مصير تعليمهن بعد الصف السادس، حيث لم تصدر السلطات أي إعلان رسمي يحدد موعدًا لعودة الطالبات إلى مقاعد الدراسة.
وفي رسالة حديثة، اعتبرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأفغانية أن استمرار هذا الوضع يعكس نقصًا في الإرادة السياسية وضعفًا في الضغط الدولي الفعال، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح المؤسسات التعليمية أمام الفتيات.
ووصفت المنظمة الحالة الراهنة بأنها “أيام مظلمة للتعليم”، محذرة من أن الإقصاء المنهجي للفتيات من التعليم بات يتحول تدريجيًا إلى واقع دائم، مع اتساع الفجوات التعليمية والاجتماعية، وإبعاد ملايين الفتيات عن حقهن في بناء مستقبل مستقل.
من جانبها، انتقدت منظمة “أفغانستان رايتس ووتش” استمرار الحظر، مشيرة إلى أن المسؤولية لا تقع على السلطات الحاكمة فقط، بل تمتد أيضًا إلى المجتمع الدولي الذي لم يتخذ خطوات عملية كافية لإنهاء الأزمة، مؤكدة أن استمرار الصمت يسهم في ترسيخ هذا الحرمان.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت بدأ فيه العام الدراسي الخامس في بعض المدن الأفغانية دون حضور الفتيات، وهو ما يرى مراقبون أنه مؤشر على تحول الحظر من إجراء مؤقت إلى سياسة طويلة الأمد تُعمق الفجوات التعليمية وتحد من فرص التنمية.
ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، علّقت حركة طالبـ،ـان تعليم الفتيات حتى إشعار آخر، مؤكدة في حينه أن القرار مؤقت، إلا أن القيود استمرت لسنوات وامتدت إلى مجالات أخرى من حياة النساء، بما في ذلك العمل والمشاركة في الحياة العامة.
وتشير تقارير دولية إلى أن استمرار حرمان الفتيات من التعليم قد يؤدي إلى انخفاض معدلات القراءة والكتابة، وتراجع الفرص الاقتصادية، وزيادة مستويات الفقر وعدم المساواة في المجتمع، مع آثار طويلة الأمد قد تمتد إلى الأجيال القادمة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات صادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن أكثر من 90% من المواطنين الأفغان يؤيدون تعليم الفتيات، وهو ما يعكس وجود دعم مجتمعي واسع لهذه القضية، ويعزز الدعوات الدولية لرفع القيود عن التعليم وضمان حق الفتيات في الدراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى