في ذكرى الشهيد الفيلي.. مطالبات متجددة بإنصاف الضحايا وكشف مصير المفقودين

في ذكرى الشهيد الفيلي.. مطالبات متجددة بإنصاف الضحايا وكشف مصير المفقودين
تجدّدت مطالب إنصاف ضحايا الكورد الفيليين وكشف مصير المفقودين منهم، بالتزامن مع الذكرى السنوية للإطاحة بالنظام السابق في التاسع من نيسان/أبريل 2003، حيث لا تزال العديد من الملفات العالقة تنتظر حلولًا حاسمة رغم مرور سنوات طويلة على تلك الأحداث.
وفي إطار إحياء المناسبة، نظم المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين، بالتعاون مع مؤسسة الشهداء، يوم الأربعاء، حفلًا مركزيًا بمناسبة يوم الشهيد الفيلي في العاصمة بغداد، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي منظمات المجتمع المدني وجمع من المواطنين.
وقال الأمين العام للمؤتمر طارق المندلاوي، خلال كلمته في الحفل، إن إحياء يوم الشهيد الفيلي يمثل محطة وطنية لتجديد الوفاء لتضحيات هذه الشريحة من أبناء الشعب العراقي، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تُقام سنويًا بمشاركة واسعة من الجهات الرسمية والمجتمعية، بهدف إبقاء ذكرى الضحايا حية في وجدان العراقيين.
وأضاف المندلاوي أن الكورد الفيليين تعرضوا خلال حقبة النظام السابق إلى جرائم إبادة جماعية، تمثلت بإسقاط الجنسية ومصادرة الممتلكات وتهجير أكثر من نصف مليون عراقي إلى خارج البلاد، مؤكدًا أن هذه التضحيات أسهمت في إسقاط النظام السابق وتعزيز مسار التغيير في البلاد.
وأعرب عن أسفه لعدم إنصاف الكورد الفيليين بشكل كامل حتى الآن، داعيًا الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذا الملف، تشمل إعادة الجنسية، واسترجاع الممتلكات المصادرة، وإنصاف ذوي الشهداء والسجناء السياسيين، فضلًا عن تفعيل القرارات والقوانين المتعلقة بإزالة الآثار السلبية التي لحقت بهذه الشريحة.
من جانبه، أكد الشيخ يوسف الناصري أن معاناة الكورد الفيليين ما تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن العديد من العائلات لم تتسلم رفات ذويها حتى الآن، كما لم تُستعد أغلب الممتلكات المنقولة وغير المنقولة، لافتًا إلى وجود تحديات إدارية وقانونية تعيق استكمال إجراءات إنصاف الضحايا.
وأشار إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها عدد من المهجرين العراقيين منذ عقود خارج البلاد، خاصة في المخيمات، مؤكدًا ضرورة تبني برامج دعم حقيقية لعوائل الشهداء تشمل توفير السكن والتعليم وفرص العمل، بدلًا من الاقتصار على الإجراءات الروتينية.
ولا يزال ملف المفقودين ورفات ضحايا الكورد الفيليين من أبرز القضايا العالقة، إلى جانب ملفات استرداد الحقوق والممتلكات والحصول على الجنسية، حيث تؤكد عائلات الضحايا أن بقاء أسماء المفقودين مسجلة على أنهم أحياء في السجلات الرسمية يزيد من معاناتهم، ويحرمهم من حقوق قانونية وإنسانية أساسية.




