العراق

الأمطار تنعش بحر النجف وتخفف الضغط على المياه الجوفية في الموسم الزراعي

الأمطار تنعش بحر النجف وتخفف الضغط على المياه الجوفية في الموسم الزراعي

أسهمت موجة الأمطار الأخيرة التي شهدتها محافظة النجف الأشرف في تحسين مناسيب المياه في بحر النجف، وتوفير رية كاملة لمحصول الحنطة في المزارع الصحراوية، ما انعكس إيجابًا على الواقع الزراعي وساهم في تقليل الاعتماد على مياه الآبار خلال الموسم الزراعي الحالي.
وقال مدير فرع هيئة المياه الجوفية في النجف الأشرف، جميل الأسدي، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن الأمطار الأخيرة كان لها أثر إيجابي مباشر على القطاع الزراعي، لا سيما في المناطق الصحراوية التي تعتمد بشكل رئيسي على المياه الجوفية في ري المحاصيل، وفي مقدمتها الحنطة والمحاصيل الاستراتيجية الأخرى.
وأضاف الأسدي أن عملية تعويض الخزانات الجوفية عبر الأمطار والسيول تُعد بطيئة بطبيعتها، ولا يمكن تقييم مدى التحسن الكامل في المخزون المائي إلا بعد مرور سنوات، إلا أن الأمطار الأخيرة ساهمت بشكل واضح في تقليل الضغط على الآبار خلال الموسم الحالي وتحسين ظروف الري للمزارعين.
وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت تراجعًا ملحوظًا في خزين المياه الجوفية في صحراء النجف نتيجة موجات الجفاف المتكررة وقلة الهطول المطري، بالتزامن مع توسع النشاط الزراعي في المناطق الصحراوية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على المياه الجوفية.
وبيّن الأسدي أن انتشار بحيرات الأسماك غير المجازة التي تعتمد على المياه الجوفية يشكل أحد أبرز أسباب استنزاف الموارد المائية، موضحًا أن الهيئة اتخذت إجراءات للحد من هذه التجاوزات، شملت إغلاق نحو 46 بئرًا مخالفة وردم أكثر من 97 بحيرة أسماك غير مرخصة.
وأكد أن التحديات ما تزال قائمة، إذ يتجاوز عدد البحيرات غير المرخصة المتبقية 300 بحيرة، ما يفرض ضغطًا مستمرًا على الخزين المائي في المحافظة، لافتًا إلى أن جهود إزالة التجاوزات مستمرة لكنها تواجه صعوبات، أبرزها محدودية التخصيصات المالية التي تؤثر في سرعة تنفيذ المشاريع اللازمة لحماية المياه الجوفية.
واختتم الأسدي حديثه بالتأكيد على أهمية استثمار الأمطار الأخيرة في دعم الواقع الزراعي، داعيًا إلى وضع خطط متكاملة لإدارة الموارد المائية وتعزيز الرقابة على الآبار والبحيرات، بما يضمن استدامة القطاع الزراعي والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى