“نيويورك تايمز”: عمليات خطف وحشية تطاول نساء علويات في سوريا

“نيويورك تايمز”: عمليات خطف وحشية تطاول نساء علويات في سوريا
تقصّى تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز حالات خطف نساء وفتيات علويات في سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، موثّقاً روايات تتعلق بخطف مقابل الفدية واعتداءات جنسية طاولت المختطفات.
وذكرت الصحيفة أنها تحققت من 13 حالة خطف لنساء وفتيات من الطائفة العلوية، إضافة إلى رجل وصبي. وأفادت خمس من ضحايا الخطف بتعرضهنّ للاغتصاب، وعادت اثنتان منهنّ حاملتين، كما وثّق التحقيق حالات إفراج عن مختطفات مقابل دفع الفدية، بينما لا تزال واحدة فقط من المختطفات مفقودة رغم تلقي الخاطفين مبالغ مالية لقاء الإفراج عنها.
وجرت عمليات الخطف، وفق ما وثّق التحقيق في عدد الصحيفة الأميركية ، بالقرب من المنازل وخلال التنقل اليومي للنساء والفتيات، وقد نفّذها أشخاص مسلّحون اعتمدوا على الانتماء الطائفي، إذ كانوا يسألون مباشرة عن الطائفة قبل تنفيذ عمليات الخطف.
وقدّر “اللوبي النسوي السوري” اختفاء نحو 80 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية منذ مطلع 2025، من بينها 26 حالة خطف مؤكدة، فيما تشير منظمات حقوقية إلى وجود عشرات الحالات الإضافية، مع صعوبة التحقق الكامل بسبب خوف الضحايا وعائلاتهم من التعرض للانتقام.
وتوصي الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية بفتح تحقيقات مستقلة وجدية وشاملة في جميع ادعاءات خطف النساء والفتيات العلويات، وما ارتبط بها من عنف جنسي، وفق ما أوضح مدير الشبكة، فضل عبد الغني، لـ”العربي الجديد”. وأضاف أن التحقيقات يمكن أن تُبنى على ما ورد في تحقيق صحيفة نيويورك تايمز وغيره من تحقيقات حقوقية وإعلامية، بوصفه مدخلاً أولياً لتوسيع نطاق التقصي والوصول إلى ضحايا وشهود إضافيين. وقال: “ينبغي ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاسبتهم وفق القانون، أياً كانت انتماءاتهم أو الصلات التي قد تربطهم بتشكيلات مسلحة أو جهات رسمية، مع توفير حماية فعالة للضحايا وأسرهم والشهود، وضمان سرية الشكاوى، وتقديم الدعم الطبي والنفسي والقانوني للناجيات”.




