4 آلاف ضحية في المثنى.. تحذيرات من خطر الألغام رغم مرور عقود على الحروب

4 آلاف ضحية في المثنى.. تحذيرات من خطر الألغام رغم مرور عقود على الحروب
تزامناً مع اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، كشفت تقارير محلية عن أرقام صادمة في محافظة المثنى، التي سجلت نحو 4 آلاف ضحية من قتلى وجرحى ومعاقين منذ تسعينيات القرن الماضي، نتيجة مخلفات الحروب المنتشرة في مناطقها.
ويُعد العراق من أكثر دول العالم تلوثاً بالألغام والذخائر غير المنفجرة، حيث تشير تقديرات إلى تلوث نحو 1500 كيلومتر مربع من أراضيه، إلى جانب مساحات واسعة ملوثة بالقنابل العنقودية التي لا تفقد فعاليتها بمرور الزمن، ما يشكل تهديداً دائماً لحياة السكان.
وأوضح مختصون أن الألغام لم تقتصر أضرارها على الإنسان، بل طالت الثروة الحيوانية والبيئة، حيث نفقت آلاف الحيوانات في المناطق الصحراوية، فيما لا تزال الحوادث تتكرر في عدة محافظات، بينها البصرة وديالى وإقليم كردستان.
وفي المقابل، تواصل الجهات الحكومية بالتعاون مع منظمات دولية تنفيذ برامج لإزالة الألغام، حيث أُزيلت ملايين المتفجرات خلال السنوات الماضية، وتم تطهير مساحات واسعة من الأراضي، إلا أن الجهود ما تزال دون مستوى التحدي القائم.
وتؤكد تقارير حقوقية أن عدد ضحايا الألغام في العراق تجاوز 30 ألف شخص منذ عام 2003، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة، وسط دعوات لتكثيف عمليات المسح والتطهير، وتعزيز برامج التوعية، وتقديم الدعم للمتضررين.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الخطر رغم مرور عقود على الحروب يكشف الحاجة إلى تحرك وطني ودولي عاجل، لمعالجة واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية والبيئية التي تهدد حياة العراقيين حتى اليوم.




