الشيعة في العالم العربي.. تقارير حقوقية تكشف تهميشاً سياسياً وانتهاكات متواصلة

الشيعة في العالم العربي.. تقارير حقوقية تكشف تهميشاً سياسياً وانتهاكات متواصلة
سلّطت تقارير حقوقية دولية وإقليمية الضوء على واقع الأقليات الشيعية في عدد من الدول العربية، مشيرة إلى استمرار تحديات تتراوح بين التهميش السياسي والتمييز الاجتماعي، وصولاً إلى انتهاكات تمس الحقوق الأساسية، من حرية التعبير والمعتقد إلى الحق في المشاركة السياسية.
وأفادت التقارير بأن بعض الدول تشهد قيوداً على تمثيل الشيعة في مؤسسات الدولة، إضافة إلى حالات اعتقال لناشطين ورجال دين بتهم أمنية، وسط تساؤلات حول مدى توفر الضمانات القانونية في هذه القضايا. كما أشار تقرير لمنتدى البحرين لحقوق الإنسان إلى ما وصفه بـ“هندسة سياسية” تستهدف إعادة تشكيل الهوية الديموغرافية والسياسية في البلاد.
وفي السعودية، لفتت تقارير إلى اعتماد مقاربة أمنية في التعامل مع الأنشطة المرتبطة بالمجتمع الشيعي، تضمنت اعتقالات وأحكاماً مثيرة للجدل، إلى جانب قيود على الحريات الدينية والتعبير، في ظل انتقادات لغياب المساءلة عن الانتهاكات.
كما تناولت التقارير أوضاع البحرين منذ عام 2011، مشيرة إلى سياسات تشمل إعادة رسم الدوائر الانتخابية وسحب الجنسية، فضلاً عن قيود متكررة على الشعائر الدينية، خاصة خلال المناسبات الدينية.
وفي اليمن، تداخلت الانتهاكات ذات الطابع الطائفي مع سياق الحرب المستمرة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الحقوقي وتعدد الجهات المسؤولة، في وقت يبقى فيه المدنيون الأكثر تضرراً.
ويرى خبراء أن هذه الانتهاكات لا تمثل حالات فردية، بل تعكس أنماطاً متكررة من السياسات التي تحدّ من المشاركة السياسية وتقيّد الحريات، في حين تبقى الدعوات الدولية للإصلاح دون تأثير ملموس بسبب تعقيدات سياسية وإقليمية.
ويؤكد مراقبون أن معالجة هذه القضايا تتطلب إصلاحات جذرية تعزز مبدأ المواطنة المتساوية، وتضمن احترام الحقوق الدينية والسياسية، محذرين من أن استمرار التهميش قد يفاقم التوترات ويؤثر على الاستقرار في المنطقة.




