في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام.. الأمم المتحدة تحذر من استمرار خطرها وتدعو إلى تعزيز الجهود لإزالتها

في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام.. الأمم المتحدة تحذر من استمرار خطرها وتدعو إلى تعزيز الجهود لإزالتها
حذرت الأمم المتحدة من أن مخلفات الحروب غير المنفجرة، وعلى رأسها الألغام الأرضية، ما تزال تشكل تهديداً خطيراً لحياة المدنيين في العديد من دول العالم، حتى بعد توقف النزاعات المسلحة، مؤكدة أن آثارها الإنسانية والاقتصادية تمتد لعقود طويلة.
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع إحياء المجتمع الدولي في الرابع من أبريل/نيسان “اليوم الدولي للتوعية بالألغام ودعم الإجراءات المتعلقة بها”، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتعزيز الجهود العالمية للحد من آثارها المدمرة.
وتشير تقارير دولية إلى أن التلوث بالألغام ما يزال يمثل تهديداً مباشراً للسلامة البشرية والتنمية الاقتصادية في عدد من الدول التي شهدت نزاعات مسلحة، حيث تحولت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والطرق إلى مناطق خطرة تعيق عودة الحياة الطبيعية وتعرّض السكان لمخاطر دائمة، خاصة النساء والأطفال.
وبحسب بيانات الحملة الدولية لحظر الألغام، ينتشر أكثر من 110 ملايين لغم أرضي في نحو 70 دولة حول العالم، فيما يصل مخزون الألغام العالمي إلى نحو 250 مليون لغم، الأمر الذي يتطلب استثمارات مالية ضخمة لإزالتها وتأمين المناطق الملوثة.
كما تشير الإحصاءات إلى سقوط نحو 26 ألف ضحية سنوياً بسبب الألغام، يشكل المدنيون ما يقارب 80 بالمئة منهم، ما يعكس حجم التهديد المستمر الذي تمثله هذه الأسلحة حتى بعد انتهاء الحروب.
وأكدت تقارير أممية أن إزالة الألغام تمثل تحدياً كبيراً من الناحية المالية والتقنية، إذ قد تصل تكلفة إزالة لغم واحد إلى مئات الدولارات، في حين لا تتجاوز تكلفة تصنيعه بضعة دولارات، ما يزيد من صعوبة مواجهة هذه المشكلة على نطاق واسع.
ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى تعزيز برامج التوعية بمخاطر الألغام، وتكثيف الجهود الدولية لدعم عمليات التطهير وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بما يسهم في حماية المدنيين وتمكين المجتمعات من استعادة نشاطها الاقتصادي والاجتماعي بشكل آمن.




