آسیا

إعادة ترسيم الدوائر في آسام تقلّص تمثيل المسلمين وتثير مخاوف من تهميش سياسي قبل الانتخابات

إعادة ترسيم الدوائر في آسام تقلّص تمثيل المسلمين وتثير مخاوف من تهميش سياسي قبل الانتخابات

أثارت التغييرات الأخيرة في حدود الدوائر الانتخابية بولاية آسام شمال شرقي الهند مخاوف متزايدة بشأن تراجع التمثيل السياسي للمسلمين، وذلك قبيل الانتخابات المقررة في التاسع من أبريل، في ظل اتهامات باستخدام إعادة الترسيم كأداة للتأثير على التوازنات الانتخابية.
وبحسب تقارير إعلامية، انخفض عدد الدوائر التي يشكّل فيها المسلمون أغلبية من نحو خمسٍ وثلاثين دائرة من أصل مئةٍ وستٍ وعشرين، إلى حوالي عشرين دائرة فقط، عقب قرار لجنة الانتخابات في عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين بإعادة رسم الحدود الانتخابية.
وأدت هذه التغييرات إلى تعديل التركيبة السكانية في عدد من الدوائر، من بينها دائرة كاتيغوراه، التي كانت تشهد توازناً بين المسلمين والهندوس، قبل أن يتم دمج عشرات الآلاف من الناخبين الهندوس فيها، ما جعلها تميل إلى الأغلبية الهندوسية، وقلّص فرص انتخاب مرشحين مسلمين.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تأتي في سياق أوسع من السياسات التي يتبعها حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، والتي يُعتقد أنها تستهدف تقليص نفوذ المسلمين، الذين يشكّلون أكثر من أربعةٍ وثلاثين بالمئة من سكان الولاية.
ووصف خبراء هذه الإجراءات بأنها نوع من “إعادة الترسيم الطائفي”، حيث يتم توزيع الناخبين المسلمين على دوائر متعددة أو تجميعهم في دوائر محدودة، ما يقلل من تأثيرهم الانتخابي، مقابل تعزيز فرص فوز مرشحي الأغلبية.
في المقابل، حذّرت أطراف سياسية وحقوقية من أن هذه التغييرات قد تؤدي إلى مزيد من التهميش السياسي للمسلمين، وتفاقم الانقسامات المجتمعية، في وقت تشهد فيه الولاية توترات متصاعدة على خلفيات دينية وسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى