سيول الحسكة تكشف مقابر جماعية في الشدادي تضم مئات الجثث مجهولة الهوية

سيول الحسكة تكشف مقابر جماعية في الشدادي تضم مئات الجثث مجهولة الهوية
كشفت السيول التي ضربت محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأيام الماضية عن مقابر جماعية في منطقة الشدادي، تضم مئات الجثث مجهولة الهوية، في تطور يعيد تسليط الضوء على الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال سنوات النزاع.
وأفادت مصادر رسمية بأن الأمطار الغزيرة والسيول أدت إلى انكشاف عشرات الخنادق التي تحتوي على جثث مدفونة، وسط غياب معلومات دقيقة حول أعداد الضحايا أو هوياتهم، ما يزيد من تعقيد ملف المفقودين في المنطقة.
وباشرت الجهات المختصة إجراءات أولية للتعامل مع المواقع المكتشفة، بمشاركة فرق الطبابة الشرعية والهيئات المعنية بالمفقودين، فيما من المقرر أن تتولى وزارة العدل فتح تحقيق رسمي يشمل توثيق الجثث وأخذ عينات منها في محاولة لتحديد هويات الضحايا.
كما حذّرت السلطات السكان من الاقتراب من مواقع المقابر أو العبث بها، حفاظاً على الأدلة الجنائية وضمان سير التحقيقات بشكل دقيق.
وتأتي هذه التطورات في ظل أضرار واسعة خلفتها موجة الطقس العنيفة، التي أدت إلى تضرر مئات المنازل وغرق أخرى، فضلاً عن خسائر كبيرة في الأراضي الزراعية، خاصة في مناطق تل حميس واليعربية.
وتُعد الشدادي من المناطق التي شهدت أحداثاً دامية خلال سيطرة تنظيم “داعش” بين عامي 2014 و2016، حيث وثّقت تقارير حقوقية عمليات إعدام ودفن جماعي، إضافة إلى خسائر بشرية خلال المعارك التي انتهت بسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المنطقة، ما يرجح أن تعود هذه الجثث إلى تلك المرحلة، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات الجارية.




