بريطانيا.. انقسام داخل حزب المحافظين على خلفية تصريحات مثيرة للجدل بشأن صلاة المسلمين

بريطانيا.. انقسام داخل حزب المحافظين على خلفية تصريحات مثيرة للجدل بشأن صلاة المسلمين
تشهد الساحة السياسية في بريطانيا تصاعداً في حدة الانقسام داخل حزب المحافظين، على خلفية تصريحات أدلى بها النائب نيك تيموثي بشأن إقامة صلاة جماعية للمسلمين في ميدان ترافالغار وسط لندن، أثارت جدلاً واسعاً واتهامات له بتبني خطاب معادٍ للمسلمين.
وكان تيموثي قد نشر صوراً لصلاة جماعية أُقيمت خلال فعالية “الإفطار المفتوح” في شهر رمضان، واعتبر أن ما جرى يمثل “عملاً للهيمنة” ويتعارض مع القيم البريطانية، الأمر الذي أثار موجة انتقادات داخل الحزب وخارجه، ودفع شخصيات سياسية ومنظمات مجتمع مدني إلى وصف تصريحاته بالعنصرية والمسيئة لحرية المعتقد.
وفي المقابل، دافعت بعض قيادات الحزب عن حقه في التعبير عن رأيه، معتبرة أن النقاش يندرج في إطار حرية التعبير، بينما شدد آخرون على أن ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة حق أساسي يكفله القانون لجميع المواطنين، ما كشف عن تباين واضح في المواقف داخل الحزب.
ودعا زعيم حزب العمال كير ستارمر زعيمة المحافظين كيمي بادنوك إلى اتخاذ إجراءات بحق تيموثي، فيما تساءل المدعي العام ريتشارد هيرمر عما إذا كان سيتم التعامل بالمثل مع صلوات دينية أخرى تقام في الأماكن العامة، مثل الصلوات اليهودية أو المسيحية.
من جهته، أعلن جيمس كليفرلي، وزير المجتمعات في حكومة الظل، أنه لا يتفق مع توصيف الصلاة الجماعية للمسلمين بوصفها “عملاً للهيمنة”، مؤكداً أن إثارة النقاش حول الفعاليات العامة أمر مشروع، لكن وصف الممارسات الدينية بهذا الشكل لا يعكس موقفه الشخصي.
كما رفضت إيما بست، نائبة زعيم حزب المحافظين في جمعية لندن، هذه التصريحات، مؤكدة أن الصلاة في الأماكن العامة حق أساسي لكل فرد في بريطانيا، وأن الفعالية الرمضانية التي أُقيمت في الميدان شارك فيها آلاف الأشخاص، ولم تكن الصلاة هدفها الرئيسي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الأوساط السياسية البريطانية حول حدود حرية التعبير ومواجهة خطاب الكراهية، وسط دعوات متنامية لاتخاذ مواقف واضحة ضد ظاهرة الإسلاموفوبيا وضمان حماية حرية المعتقد لجميع المواطنين.




