السعودية

فريق أممي: احتجاز اللباد والفرج في السعودية تعسفي ودعوة للإفراج الفوري عنهما

فريق أممي: احتجاز اللباد والفرج في السعودية تعسفي ودعوة للإفراج الفوري عنهما

أقرّ الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة بأن احتجاز المواطنين السعوديين محمد اللباد ومحمد عبد الله الفرج يعد تعسفياً وينتهك عدة مواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مطالباً بالإفراج الفوري عنهما وتعويضهما.
وأوضح الفريق في رأيه الصادر حديثاً أن اعتقال الشابين، اللذين شاركا في احتجاجات سلمية في القطيف عامي 2011 و2012، افتقر إلى أساس قانوني سليم، وارتبط بممارستهما لحقوقهما في حرية التعبير والتجمع السلمي، كما شابته انتهاكات جسيمة لمعايير المحاكمة العادلة.
وأشار التقرير إلى أن اللباد والفرج اعتُقلا عام 2017، واحتُجزا لفترات طويلة دون عرض سريع على القضاء، كما وُضعا في الحبس الانفرادي لأشهر، وحُرما من التواصل المنتظم مع العالم الخارجي ومن الحصول على مساعدة قانونية فعالة.
كما وثّق الفريق الأممي مزاعم بتعرضهما لـالتعذيب الجسدي والنفسي بهدف انتزاع اعترافات، لافتاً إلى أن هذه الاعترافات استُخدمت لاحقاً في المحاكمة، دون إجراء تحقيق مستقل في تلك الادعاءات، ما يقوض نزاهة الإجراءات القضائية.
وأكد الفريق أن استخدام قوانين مكافحة الإرهـ،ـاب وجرائم المعلوماتية بصيغ فضفاضة وغامضة أدى إلى تجريم أنشطة سلمية، معتبراً أن هذه القوانين تفتقر إلى مبدأ اليقين القانوني، وقد تُستخدم لقمع المعارضة غير العنيفة.
كما أشار إلى وجود عنصر تمييزي مرتبط بالانتماء الديني في القضية، في ظل ما وصفه بنمط أوسع من التمييز ضد الأقلية الشيعية.
وطالب الفريق السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن اللباد والفرج، ومنحهما حقاً قابلاً للإنفاذ في التعويض، وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تعرضا لها، إضافة إلى مراجعة التشريعات ذات الصلة بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، حذّر الفريق من أن تكرار مثل هذه الحالات، التي تجاوز عددها 75 قضية خلال العقود الماضية، قد يشير إلى وجود مشكلة منهجية في الاحتجاز التعسفي، داعياً إلى اتخاذ خطوات جدية لضمان احترام الحقوق الأساسية ومنع الإفلات من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى