اليوم الوطني للصحافة في أفغانستان… تصاعد الانتهاكات وتضييق متزايد على الإعلام

اليوم الوطني للصحافة في أفغانستان… تصاعد الانتهاكات وتضييق متزايد على الإعلام
يحلّ اليوم الوطني للصحافة في أفغانستان هذا العام في ظل أجواء من القلق والتضييق، مع تزايد الانتهاكات بحق الصحفيين ووسائل الإعلام منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، ما حوّل المناسبة من يوم احتفاء إلى محطة لتسليط الضوء على واقع صعب يعيشه القطاع الإعلامي في البلاد.
وكشف مركز الصحفيين الأفغان في تقرير حديث أن وتيرة العنف والانتهاكات ضد الصحفيين ارتفعت بأكثر من 20% خلال العام الماضي، حيث تم تسجيل 207 حوادث شملت مقتل صحفيين اثنين، وإصابة آخر، إلى جانب 183 حالة تهديد و21 حالة اعتقال.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، الذي شهد تسجيل 172 حادثة، ما يعكس تصاعداً مستمراً في القيود المفروضة على حرية الإعلام.
وأوضح المركز أن الضغوط التي تمارسها السلطات أدت إلى تشديد الرقابة على وسائل الإعلام، بما في ذلك فرض قيود على الصحفيات ومنعهن من حضور المؤتمرات الصحفية، إضافة إلى إجبار بعض الصحفيين على نشر اعترافات قسرية، في مؤشر على ما وصفه بسياسة “الخوف والقمع”.
كما لفت التقرير إلى تراجع كبير في الموارد المالية لوسائل الإعلام، نتيجة انخفاض الإعلانات والدعم الدولي، ما دفع العديد من المؤسسات إلى تقليص برامجها وتسريح موظفيها، في حين اضطرت بعض الوسائل المحلية إلى العمل بشكل متقطع.
وبيّن المركز أن السلطات تسعى إلى فرض خطاب إعلامي موحد عبر استخدام وسائل الإعلام الحكومية وشبه الرسمية كأدوات دعائية، مع تقييد الوصول إلى المعلومات وتقويض عمل الإعلام المستقل.
وحذّر التقرير من أن هذه السياسات أدت إلى إضعاف غير مسبوق لحرية التعبير، وأجبرت عدداً من الصحفيين على مغادرة البلاد، ما يهدد مستقبل العمل الإعلامي في أفغانستان.
ودعا مركز الصحفيين الأفغان السلطات إلى احترام الحقوق الأساسية للصحفيين، وتوفير بيئة آمنة تتيح لهم أداء عملهم بحرية بعيداً عن التهديد والقمع، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات ستكون له تداعيات خطيرة على المجتمع ومستقبل البلاد.




