منظمات إسلامية في كندا تعترض على مشروع قانون مكافحة الكراهية وتحذّر من تداعياته على الحريات الدينية

منظمات إسلامية في كندا تعترض على مشروع قانون مكافحة الكراهية وتحذّر من تداعياته على الحريات الدينية
أعربت مئات المنظمات الإسلامية في كندا عن اعتراضها على تسريع إجراءات إقرار مشروع قانون “مكافحة الكراهية”، محذّرة من وجود ثغرات قد تؤثر على حرية الممارسات الدينية، في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي حول بنوده.
وأصدر المجلس الوطني للمسلمين في كندا رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء مارك كارني، أكد فيها أن التعديلات المقترحة “لا تزال غير كافية”، مشيراً إلى ما وصفه بـ“عيوب جوهرية” في نص المشروع.
ويهدف مشروع القانون، المعروف باسم “C-9”، إلى تعزيز حماية دور العبادة من أعمال الترهيب، من خلال استحداث جرائم جديدة تتعلق بإعاقة الوصول إليها، إضافة إلى إدراج بعض الرموز المرتبطة بالتطرف ضمن قوانين تجريم خطاب الكراهية.
ورغم دعم بعض الجهات، من بينها مجموعات يهودية، أثارت منظمات حقوقية ومدنية وجماعات مسلمة مخاوف بشأن إمكانية تقييد الاحتجاجات، وصعوبة التمييز بين الرموز المحظورة والتعبيرات الثقافية أو الدينية.
وتزايدت الانتقادات عقب اتفاق سياسي أدى إلى حذف ما يُعرف بـ“الدفاعات الدينية” من نصوص القانون، وهو ما اعتبرته جهات معارضة خطوة قد تؤثر على حرية التعبير الديني.
في المقابل، دافع وزير العدل شون فريزر عن المشروع، مؤكداً أن الحريات الدينية مكفولة بموجب الميثاق، وأن الحكومة منفتحة على إدخال تعديلات إضافية لضمان عدم المساس بالنقاشات الدينية أو التعليمية أو السياسية.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمجلس الشؤون العامة للمسلمين في كندا خالد القزاز إن الجالية نقلت مخاوفها مباشرة إلى رئيس الوزراء خلال لقاء سابق، إلا أن تسريع تمرير المشروع دون تعديلات كافية، بحسب تعبيره، زاد من حدة القلق داخل الأوساط الإسلامية.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد النقاش في كندا حول كيفية تحقيق التوازن بين مكافحة خطاب الكراهية وحماية الحريات الدينية وحرية التعبير.




