مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء

مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
افتتح المسلمون مسجدًا جديدًا في قرية “غورنيا بينيا” قرب منطقة “نيفيسيني” في “البوسنة والهرسك”؛ حيث أَمَّ المصلين في أول صلاة داخل المسجد حضرها نحو أربعين من أبناء المنطقة الإمامُ “محمد بن عبد العزيز تشوبيل”، وانضم المسجد الجديد إلى مجموعة المباني الإسلامية الرسمية في منطقة “نيفيسيني”، ليصبح مكانًا تُقام فيه الصلوات الجماعية بشكل دوري ومنتظم لخدمة أبناء الجالية المسلمة في المنطقة.
وشيَّد المسلمون المسجد خلال فترة قياسية بلغت عشرة أشهر فقط، في إنجاز عدَّه السكان المحليون وأعضاء لجنة البناء دليلًا على وَحدة أبناء المسلمين في المنطقة وتكاتُفهم لإنجاز المشروع.
ووضع حجر الأساس للمسجد في 16 أبريل 2025 مفتي موستار الدكتور “سالم ديدوفيتش”، إلى جانب أكثر المسهمين في بناء المسجد الشقيقين “سنايد باييفيتش” و”موجو باييفيتش”، وذلك خلال مراسم قصيرة تخلَّلتها الأدعية.
وأكد “فكرت ديدوفيتش” عضو لجنة الإنشاء أن التفاعل الكبير من أبناء المنطقة كان مفاجئًا للجنة، موضحًا أن هذا الدعم مكَّنهم من إتمام بناء المسجد في عشرة أشهر فقط، وهو ما يبعث على الفخر والسعادة.
وأشار أعضاء لجنة الإنشاء إلى أن المبنى لا يزال بحاجة إلى استكمال بعض المرافق، من بينها: تجهيز دورات المياه وأماكن الوضوء، وتأثيث قاعة الاجتماعات والمطبخ المؤقَّت، إضافة إلى شراء السجاد المخصَّص للمُصلَّى.
وأوضح “ألمير ديدوفيتش” أن الشركات المتعاقدة نفَّذت أعمال البناء وَفق وثائق المشروع، بينما تولى أبناء الجالية الإسلامية أعمال التشطيبات الداخلية، مشيدًا بجهود الجميع في إنجاز المشروع خلال هذه المدة القصيرة؛ حتى يتمكن المصلون من أداء صلاة التراويح فيه.
وبيَّن القائمون على المشروع أن القيمة الأولية لأعمال البناء بلغت نحو 160 ألف مارك بوسني، بينما ارتفعت القيمة الإجمالية إلى نحو 180 ألف مارك بعد احتساب التبرعات العينية والخدمات والأعمال التطوعية.
وأشار “ألمير ديدوفيتش” إلى أن عدد المتبرعين بلغ 315 شخصًا، بينهم 68 شخصًا تبرعوا بأكثر من ألف مارك، لافتًا إلى أن أكبر المتبرعين كان قد قدَّم تبرعًا بقيمة 40 ألف مارك، إلى جانب تبرُّعه هو وشقيقه بالأرض التي شُيِّد عليها المسجد.
وأوضح القائمون على المشروع أن خصوصية هذا المسجد تكمُن في أن معظم سكان “غورنيا بينيا” الأصليين يُقيمون حاليًّا في مدينة “موستار”، أو مدن أخرى، الأمر الذي جعلهم يشاركون في أعمال البناء غالبًا خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما أسهم سكان القرية في أعمال التشطيب والدعم.
وأعرب “فكرت ديدوفيتش” عن أمله في أن يُصبح المسجد مركزًا لتجمع أبناء المجتمع المحلي، وتنظيم الأنشطة الاجتماعية والدينية، بما يُسهم في جذب الزوَّار، وتشجيعهم على زيارة القرية.
وبدأ استخدام مسجد “غورنيا بينيا” منذ بداية شهر رمضان؛ حيث أُقيمت فيه عشر صلوات تراويح وَفق الْخُطة التي وضَعها مجلس “نيفيسيني” لتنظيم الصلوات في مساجد المنطقة، وأكد القائمون على المشروع أنهم يَعتزمون استئنافَ أعمال البناء مباشرةً بعد عيد الفطر، لإتاحة الفرصة أمام مزيدٍ من المتبرِّعين للمشاركة في هذا العمل الخيري




