مركز حقوقي يُدين فتاوى تكفيرية ويحذّر من تداعياتها على السلم الأهلي في سوريا

مركز حقوقي يُدين فتاوى تكفيرية ويحذّر من تداعياتها على السلم الأهلي في سوريا
أصدر مركز توثيق الانتهاكات بحق الشيعة في سوريا بيان إدانة شديد اللهجة، استنكر فيه التصريحات والفتاوى المنسوبة إلى أسامة عبد الكريم الرفاعي، والتي تضمنت تكفير أبناء الطائفة الشيعية الإمامية، معتبراً أن مثل هذه المواقف تمثل تصعيداً خطيراً في الخطاب الديني.
وأوضح المركز أن صدور فتاوى تكفيرية عن شخصية دينية يُفترض أنها في موقع مسؤولية عامة يشكّل، بحسب البيان، انحرافاً عن مبادئ التعايش، ويُعد تحريضاً قد يفضي إلى العنف ويهدد السلم الأهلي، لا سيما في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها سوريا.
وأشار البيان إلى أن هذا النوع من الخطاب، وفق تعبيره، يعمّق الانقسامات المجتمعية ويغذي النزاعات الطائفية، محذراً من انعكاساته المحتملة على أمن المدنيين واستقرار المجتمع، ومؤكداً أن تكفير مكوّن ديني له حضور تاريخي في البلاد يثير مخاوف جدية من تداعيات خطيرة.
كما أكد المركز رفضه القاطع لمثل هذه الفتاوى، وعدم الاعتراف بها، محمّلاً الجهات التي تصدرها المسؤولية الأخلاقية والمعنوية عن أي أعمال عنف قد تنتج عنها.
ودعا المركز في ختام بيانه المؤسسات الدينية والهيئات الحقوقية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف واضحة إزاء خطابات التكفير والتحريض، والعمل على الحد من انتشارها، بما يسهم في حماية السلم المجتمعي وتعزيز قيم التعايش بين مختلف مكونات المجتمع السوري.




