أفريقيا

هجمات الطائرات المسيرة في هايتي تودي بحياة أكثر من ألف شخص

تقرير حقوقي: هجمات الطائرات المسيرة في هايتي تودي بحياة أكثر من ألف شخص

كشف تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش عن تصاعد خطير في أعمال العنف في هايتي، مشيراً إلى أن هجمات نفذتها طائرات مسيرة تديرها قوات أمنية وعناصر من مقاولين عسكريين خاصين أسفرت عن مقتل أكثر من 1243 شخصاً خلال أقل من عام.
وأوضح التقرير أن الغارات التي نُفذت بين مارس/آذار 2025 ويناير/كانون الثاني 2026 استهدفت في الغالب مناطق مكتظة بالسكان، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، بينهم 17 طفلاً و43 مدنياً لا علاقة لهم بالأعمال القتالية.
وبحسب المنظمة، لجأت السلطات إلى استخدام طائرات مسيرة رباعية المراوح محملة بالمتفجرات في إطار حملة أمنية تهدف إلى مواجهة العصابات المسلحة، إلا أن استخدام هذه الوسائل في المناطق السكنية، خصوصاً في العاصمة بورت أو برنس، أدى إلى خسائر بشرية كبيرة وأثار مخاوف من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وأشار التقرير إلى تنفيذ 139 هجوماً بالطائرات المسيرة خلال العام الماضي، كان أعنفها هجوماً أسفر عن مقتل 57 شخصاً في حادثة واحدة، وسط تحذيرات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا في حال استمرار هذه العمليات.
ودعت مديرة قسم الأمريكتين في منظمة هيومن رايتس ووتش خوانيتا جوبرتوس السلطات إلى وقف الاستخدام العشوائي للقوة المميتة، مؤكدة أن بعض الضربات التي وثقتها مقاطع الفيديو تبدو غير مبررة دفاعياً وقد ترقى إلى عمليات قتل خارج إطار القانون.
كما أثار التقرير جدلاً واسعاً بعد الإشارة إلى دور محتمل لمتعاقدين عسكريين خاصين في تشغيل هذه الطائرات، بينهم إريك برنس مؤسس شركة بلاك ووتر، الذي قيل إنه شارك في تقديم استشارات لقوات تستخدم الطائرات المسيرة منذ أغسطس/آب 2025، وهو ما أثار انتقادات بشأن انتهاك القانون الدولي وغياب الرقابة على العمليات العسكرية الخاصة.
وفي ضوء هذه التطورات، طالبت المنظمة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للحد من الانتهاكات وحماية المدنيين، مؤكدة أن استمرار استخدام الطائرات المسيرة بهذه الطريقة يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الاستقرار في الدولة الكاريبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى