أفغانستان

تقارير أممية: اتساع فجوة العدالة بين الجنسين في أفغانستان وسط قيود طالبان

تقارير أممية: اتساع فجوة العدالة بين الجنسين في أفغانستان وسط قيود طالـ،ـبان

حذّرت تقارير أممية حديثة من اتساع خطير في فجوة العدالة بين الجنسين في أفغانستان، في ظل القيود المتزايدة التي تفرضها حركة طالـ،ـبان على النساء، ما يفاقم المخاوف الدولية بشأن مستقبل الحقوق الأساسية والمساواة في البلاد.
وأفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، في بيان صدر تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، أن فرص وصول النساء الأفغانيات إلى آليات العدالة الرسمية تقل بنحو أربع مرات مقارنة بالرجال، الأمر الذي يترك ملايين النساء دون حماية قانونية أو وسائل آمنة للمطالبة بحقوقهن أو مواجهة العنف الأسري والاجتماعي.
وبحسب نتائج الاستطلاع الأممي، فإن 14% فقط من النساء تمكنّ من الحصول على خدمات رسمية لحل النزاعات، مقابل 53% من الرجال، ما يعكس فجوة واسعة في الوصول إلى المؤسسات القضائية والشرطية في البلاد.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن الوصول إلى العدالة يُعد حقاً أساسياً وركناً من كرامة المرأة وسلامتها، مؤكدة أن حرمان النساء من هذا الحق يزيد من هشاشتهن ويعرضهن لمزيد من الانتهاكات.
ورغم خطورة الأرقام، لم يصدر تعليق رسمي من السلطات في أفغانستان على التقرير، فيما يكرر المسؤولون هناك أن حقوق المرأة مكفولة وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
وأكدت الهيئة الأممية أن التحديات التي تواجه النساء في أفغانستان لا تقتصر على العدالة فحسب، بل تمتد إلى مجالات الصحة والتعليم والفرص الاقتصادية، حيث تواجه النساء قيوداً يومية تحد من مشاركتهن في الحياة العامة.
وكشف مؤشر النوع الاجتماعي لعام 2024، وهو من أوسع الدراسات حول تمكين المرأة منذ عودة طالـ،ـبان إلى الحكم، أن أفغانستان تمتلك ثاني أكبر فجوة بين الجنسين في العالم، إذ يبلغ التفاوت بين النساء والرجال في مجالات الصحة والتعليم والشمول المالي وصنع القرار نحو 76%.
كما أظهر المؤشر أن المرأة الأفغانية لا تحقق سوى 17% من إمكاناتها الكاملة في اتخاذ القرار والحصول على الفرص، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 60.7%.
وتشهد البلاد تراجعاً حاداً في حقوق النساء، إذ تفرض السلطات قيوداً مشددة تشمل منع التعليم الثانوي والجامعي للفتيات، وحظر العمل في معظم القطاعات، وتقييد الحركة دون محرم، إضافة إلى فرض ارتداء البرقع.
من جهته، وصف المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان وضع النساء في البلاد بأنه “الأسوأ عالمياً”، مشيراً إلى أن السياسات الحالية تمثل تمييزاً منظماً يهدف إلى إخضاع النساء للهيمنة الكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى