أفغانستان

مراسلون بلا حدود تحذر من اعتقال وترحيل صحفيين أفغان في باكستان

مراسلون بلا حدود تحذر من اعتقال وترحيل صحفيين أفغان في باكستان

حذّرت منظمة مراسلون بلا حدود من تصاعد عمليات اعتقال وتهديد بترحيل الصحفيين الأفغان المقيمين في باكستان، في ظل حملة أمنية جديدة تستهدف اللاجئين الأفغان في البلاد.
وذكرت المنظمة في تقرير نشرته الجمعة أن السلطات الباكستانية بدأت موجة جديدة من الاعتقالات في صفوف اللاجئين الأفغان، بينهم صحفيون يعيشون في المنفى بعد فرارهم من أفغانستان، حيث جرى توقيف عدد منهم خلال الأيام الماضية في مدن مختلفة ونقلهم إلى مراكز احتجاز.
وبحسب التقرير، تم ترحيل ما لا يقل عن ستة صحفيين أفغان مدعومين من قبل المنظمة قسراً إلى أفغانستان خلال الخمسة عشر يوماً الماضية، رغم أن بعضهم كان يحمل وثائق إقامة سارية المفعول في باكستان.
ونقل التقرير عن أحد الصحفيين قوله إن الشرطة زارت منزله عدة مرات قبل أن تقوم باعتقاله لفترة قصيرة رغم امتلاكه تأشيرة سارية. كما أفاد صحفيون آخرون بأنهم يواجهون ظروفاً صعبة، من بينها العزلة ونقص المواد الغذائية وصعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية في أماكن إقامتهم. وأشار بعضهم إلى أنهم اضطروا لدفع أموال للشرطة لتجنب ترحيلهم.
من جانبها، وصفت سيليا ميرسيه، رئيسة مكتب جنوب آسيا في منظمة مراسلون بلا حدود، هذه الإجراءات بأنها “غير مقبولة”، مؤكدة أن إعادة الصحفيين الذين فروا من تهديدات حركة طالـ،ـبان تعرّضهم لخطر كبير يتمثل في الاعتقال أو العنف عند عودتهم إلى أفغانستان.
وأوضحت المنظمة أن البيئة الإعلامية في أفغانستان تدهورت بشكل كبير منذ عودة طالـ،ـبان إلى السلطة عام 2021، حيث فرضت قيوداً مشددة على وسائل الإعلام والصحفيين. ووفقاً لتقرير مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن المنظمة، جاءت أفغانستان في المرتبة 175 من أصل 180 دولة، ما يعكس مستوى القيود المفروضة على العمل الصحفي في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن نحو 200 صحفي أفغاني لجأوا مع عائلاتهم إلى باكستان بعد التطورات السياسية الأخيرة، إلا أن إجراءات إعادة توطينهم في دول ثالثة ما تزال متوقفة أو تسير ببطء شديد. ووفقاً للمنظمة، تم ترحيل ما لا يقل عن 20 صحفياً أفغانياً قسراً من باكستان إلى أفغانستان حتى عام 2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى