قانون العلمانية في كيبيك يوسّع حظر الرموز الدينية داخل المدارس وترقّب لقرار المحكمة العليا

قانون العلمانية في كيبيك يوسّع حظر الرموز الدينية داخل المدارس وترقّب لقرار المحكمة العليا
تشهد مقاطعة كيبيك جدلًا متصاعدًا على خلفية تطبيق تعديلات تشريعية جديدة تتعلق بقوانين العلمانية، وسط ترقّب لقرار مرتقب من المحكمة العليا الكندية بشأن الطعون المقدمة ضد هذه القوانين.
ويستند الإطار التشريعي الحالي إلى قانون العلمانية 21، الذي أُقر عام 2019، ويمنع بعض موظفي القطاع العام، بمن فيهم المعلمون، من ارتداء رموز دينية أثناء أداء مهامهم. وقد جرى لاحقًا توسيع نطاق القيود عبر تشريعات جديدة، من بينها القانون 94، الذي يمدّد الحظر ليشمل جميع موظفي المدارس، ويمنع ارتداء أغطية الوجه للطلاب، كما يطبق القيود ذاتها على المتطوعين داخل المؤسسات التعليمية.
وأفادت تقارير محلية بأن تطبيق التعديلات الجديدة بدأ ينعكس عمليًا داخل عدد من المدارس، من خلال منع متطوعين من المشاركة في الأنشطة المدرسية بسبب ارتدائهم رموزًا دينية، إلى جانب اتخاذ إجراءات إدارية بحق بعض العاملين الذين رفضوا الامتثال للقانون.
كما تنظر الجمعية الوطنية في كيبيك في مشروع قانون جديد يحمل الرقم 9، يتضمن قيودًا إضافية تشمل دور الحضانة المدعومة والمدارس الخاصة، ويقترح منع أماكن الصلاة داخل بعض المؤسسات العامة، إضافة إلى ضوابط تتعلق بالأنشطة ذات الطابع الديني داخل هذه المرافق.
وتؤكد حكومة كيبيك أن هذه القوانين تهدف إلى تعزيز مبدأ حياد الدولة والفصل بين الدين والمؤسسات العامة، مشيرة إلى أنها استخدمت بند الاستثناء الدستوري لحماية التشريعات من بعض الطعون المتعلقة بالحقوق والحريات.
في المقابل، يرى معارضو القوانين أن توسيع الحظر قد يقيّد حرية المعتقد ويؤثر في المسار المهني لبعض العاملين في قطاع التعليم، فضلاً عن انعكاساته على مشاركة المتطوعين في الأنشطة المدرسية.
ومن المنتظر أن يكون لقرار المحكمة العليا الكندية أثر حاسم في تحديد مستقبل هذه التشريعات، سواء من حيث تثبيتها أو إعادة النظر في بعض بنودها، في ظل استمرار النقاش العام بشأن حدود العلمانية وحقوق الأفراد داخل المؤسسات التعليمية في المقاطعة.




