سوريا

مقتل 582 شخصًا في سوريا خلال شباط 2026 واستمرار العنف

بينهم 211 مدنيًا.. مقتل 582 شخصًا في سوريا خلال شباط 2026 واستمرار العنف

قضى وقُتل 582 شخصًا في مناطق متفرقة من سوريا خلال شهر شباط/فبراير 2026، بينهم 211 مدنيًا، وفق حصيلة شهرية وثّقها المرصد السوري لحقوق الإنسان استنادًا إلى عمليات رصد ميدانية ومقاطعة معلومات من مصادر متعددة.
وبحسب التقرير، بلغ عدد الضحايا المدنيين 211 شخصًا، توزعوا بين 169 رجلًا وشابًا، و15 سيدة، و29 طفلًا وطفلة. وتنوعت أسباب الوفاة بين الاقتتال في مناطق سيطرة الحكومة السورية، وإطلاق النار العشوائي، والقصف وإطلاق النار من قبل القوات الحكومية، إلى جانب جرائم قتل وتصفية جسدية في ظروف مختلفة، فضلاً عن وفيات في ظروف غامضة. كما سقط عدد من الضحايا نتيجة مخلفات الحرب، من ألغام وعبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة، في مناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وشملت الحصيلة أيضًا أشخاصًا عُثر على جثامينهم في مقابر جماعية، وآخرين من العاملين سابقًا مع النظام السابق.
أما الضحايا من غير المدنيين، فبلغ عددهم 371 شخصًا، بينهم 3 من عناصر تنظيم “د1عش”، و188 من عناصر الحكومة السورية الانتقالية، و178 من قوات سوريا الديمقراطية والتشكيلات التابعة لها، إضافة إلى عنصرين من الفصائل الدرزية.
وتشير المعطيات إلى أنه رغم تراجع نسبي في وتيرة العمليات العسكرية المباشرة مقارنة بفترات سابقة، فإن أعمال العنف لا تزال مستمرة، سواء نتيجة الاشتباكات المسلحة أو حالة الانفلات الأمني أو مخلفات النزاع المنتشرة في عدة مناطق. كما تعكس الأرقام استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، في ظل انتشار الألغام وبقايا الذخائر غير المنفجرة.
وأكد المرصد أن الهدن ومحاولات الدفع نحو مسارات سياسية لم تترجم حتى الآن إلى سلام مستدام، مشيرًا إلى أن فترات التهدئة بدت في كثير من الأحيان كاستراحات مؤقتة بين أطراف النزاع.
ودعا المرصد الأطراف الدولية إلى تكثيف الجهود من أجل وقف العنف والدفع نحو تسوية سياسية شاملة، مقرونة بآليات مساءلة تضمن عدم الإفلات من العقاب، مجددًا التزامه بمواصلة توثيق الانتهاكات ونشر الإحصائيات المتعلقة بالخسائر البشرية، والعمل من أجل تحقيق العدالة وصون حقوق السوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى