العالم

الأمم المتحدة تحذّر من تصاعد العنف ضد النساء وتصفه بحالة طوارئ عالمية

الأمم المتحدة تحذّر من تصاعد العنف ضد النساء وتصفه بحالة طوارئ عالمية

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من التزايد المقلق في الانتهاكات التي تستهدف النساء في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن العنف القائم على النوع الاجتماعي بات يشكّل حالة طوارئ عالمية تتطلب تحركاً عاجلاً على المستويين الدولي والوطني.
وجاءت تصريحات المفوض السامي خلال كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف الجمعة 27 شباط/فبراير، حيث ندّد بما وصفه بـ”الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات وتسمح للرجال النافذين بالإفلات من العقاب”، مشيراً إلى أن جرائم قتل النساء والانتهاكات الجنسية تشهد تصاعداً خطيراً.
وسلّط البيان الضوء على عدد من القضايا البارزة التي أثارت جدلاً واسعاً، من بينها قضية جيفري إبستين وما كُشف عنها من جرائم استغلال وانتهاكات جنسية بحق نساء وفتيات، إضافة إلى قضية الفرنسية جيزيل بيليكوت التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول العنف الجنسي وضرورة محاسبة الجناة.
وأكد المفوض السامي أن القتل المتعمد للنساء بسبب نوعهن الاجتماعي، والاغتصاب، وأشكال العنف الأسري والمؤسسي، تمثل مؤشرات خطيرة على إخفاق الأنظمة القانونية والاجتماعية في توفير الحماية الكافية، داعياً الدول إلى تعزيز التشريعات، وضمان استقلال القضاء، وتوفير آليات فعالة لدعم الضحايا.
وفي سياق متصل، أشار إلى الوضع في أفغانستان، معتبراً أن القيود المفروضة على النساء هناك ترقى إلى مستوى “نظام فصل قائم على النوع الاجتماعي”، في ظل حرمانهن من التعليم والعمل والمشاركة العامة، وهو ما وصفه بأنه تراجع حاد في مكتسبات حقوق المرأة.
وشدد المفوض الأممي على ضرورة تبني سياسات شاملة لمعالجة جذور العنف ضد النساء، بما في ذلك التوعية المجتمعية، وتمكين المرأة اقتصادياً، وضمان وصولها إلى العدالة، مؤكداً أن حماية حقوق النساء ليست قضية فئوية، بل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة والتنمية المستدامة في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى