أفريقيا

هيومن رايتس ووتش توثق انتهاكات جسيمة ضد ذوي الإعاقة في الفاشر وتطالب بتحرك دولي عاجل

هيومن رايتس ووتش توثق انتهاكات جسيمة ضد ذوي الإعاقة في الفاشر وتطالب بتحرك دولي عاجل

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً جديداً وثّقت فيه ارتكاب قوات الدعم السريع انتهاكات جسيمة بحق الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الهجوم على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في السودان، مؤكدة أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضح التقرير أن المنظمة أجرت مقابلات مع 22 ناجياً وشاهداً من مدينة الفاشر بين ديسمبر/كانون الأول 2025 وفبراير/شباط 2026، من بينهم أشخاص ذوو إعاقة فرّوا إلى شرق تشاد، إضافة إلى ثمانية نشطاء في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من مناطق أخرى في السودان، وصفوا انتهاكات مماثلة في مناطق مختلفة.
وبحسب الشهادات الموثقة، تعرّض أشخاص ذوو إعاقة جسدية وذهنية لإعدامات ميدانية وتعذيب وسوء معاملة، فضلاً عن سخرية مهينة واتهامات كاذبة باعتبارهم مقاتلين مصابين. وأشارت المنظمة إلى إعدام شاب مصاب بمتلازمة داون، وطفل كفيف، وشابة تعاني من إعاقة حركية أثناء محاولتهم الفرار، إضافة إلى إعدام فتى يبلغ 14 عاماً بعد سلب كرسيه المتحرك بحجة أنه “يبطئ الآخرين”.
وذكر التقرير أن قوات الدعم السريع اعتبرت كل من فقد طرفاً أو يداً جندياً مصاباً تابعاً للقوات المسلحة السودانية أو القوات المشتركة، ما أدى إلى تنفيذ عمليات إعدام ميدانية أمام مدنيين. كما وثّق حالات احتجاز لأشخاص ذوي إعاقة لأيام عدة، أُفرج عن بعضهم بعد دفع ذويهم مبالغ مالية كبيرة كفدية.
وتحدث ناجون عن تعرضهم للضرب والسوط خلال استجوابهم بشأن انتماءات عسكرية مزعومة، إضافة إلى نهب الكراسي المتحركة وأجهزة السمع والعربات اليدوية التي كانت تستخدمها العائلات لنقل أقاربها، ما فاقم معاناة الفارّين وأجبر بعض الأسر على ترك ذويهم خلفهم بسبب عدم القدرة على حملهم أثناء القصف.
كما أشار التقرير إلى أوضاع صعبة يعيشها الناجون في معسكرات النزوح، حيث يفتقرون إلى الرعاية الطبية والعلاج الطبيعي والدعم النفسي، فيما تفتقر المرافق الأساسية إلى الحد الأدنى من التهيئة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت المنظمة أن هذه المرة الأولى التي يجري فيها توثيق انتهاكات بهذا النطاق تستهدف أشخاصاً بسبب إعاقتهم بشكل مباشر، داعية المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الانتهاكات، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً في مناطق النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى