سوريا

سوريا.. سقوط ضحايا من المدنيين إثر قصف على قرى بريف جبلة

سوريا.. سقوط ضحايا من المدنيين إثر قصف على قرى بريف جبلة

أدى قصف استهدف عدة قرى في ريف جبلة ذات الغالبية العلوية في غرب سوريا، أمس الثلاثاء، إلى وقوع عدد من الضحايا من المدنيين بينهم أطفال ونساء، في ظل مخاوف من تجدد المجازر ضد أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري.
وذكرت مصادر إعلامية أن قصفًا مدفعيًا وبالرشاشات الثقيلة استهدف قرى مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو في ريف جبلة وأدى إلى وقوع ضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال وتضرر عدد من المنازل.
وأشارت المصادر إلى أن القصف المدفعي الذي استهدف منازل المدنيين في مزرعة الشزريقة التابعة لقرية تل حويري بريف جبلة مصدره فصيل مسلح تابع لقوات وزارة الدفاع السورية يتمركز فيه منذ المجازر التي وقعت في الساحل السوري في شهر آذار الماضي.
إلى ذلك، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية نفذت حملة أمنية واسعة في ريف مدينة جبلة، استهدفت قرى القطيلبية وتل حويري وبيت عانا وكنكارو، وسط انتشار عسكري مكثف في المنطقة.
وبحسب المصادر، دخلت أعداد كبيرة من الآليات والسيارات الأمنية إلى القرى المذكورة، تزامناً مع تنفيذ مداهمات في عدد من المنازل، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى تدمير منزل يعود لأحد ضباط النظام السابق بشكل كامل وسط سماع دوي انفجارات ضخمة في محيط القرى.
وأشارت المعلومات إلى انتشار كثيف للحواجز الأمنية على جميع الطرق المؤدية إلى تلك القرى، مع إخضاع المارة لتفتيش دقيق، في ظل حالة من التوتر والاستنفار الأمني غير المسبوق في المنطقة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى بين الجانبين من بينهم مدنيين ، دون توفر معلومات دقيقة حتى اللحظة حول حصيلة الإصابات بشكل نهائي عن تضرر وتدمير عدد من المنازل نتيجة القصف والاشتباكات.
وأثارت التطورات حالة من القلق والخوف بين الأهالي، ما دفع عدداً منهم إلى مغادرة منازلهم والاختباء في الأحراش والمناطق الزراعية المجاورة، خشية الاعتقالات التعسفية بسبب الاستخدام المفرط للقوة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق، تشهد المناطق الغربية في سوريا أعمال قتل وخطف طائفية استهدفت أبناء الطائفة العلوية (وهم المكون الثاني في سوريا من حيث العدد)، حيث بلغت أعمال القتل ذروتها في شهر آذار من العام الماضي فيما يعرف بمجازر الساحل والتي أدت إلى مقتل آلاف المدنيين على يد قوات تابعة للحكومة السورية الحالية.
وكانت نتائج تحقيق دولي مستقل حول أحداث الساحل السوري في آذار/مارس الماضي، أشارت إلى أن أعمال العنف التي اجتاحت منطقة الساحل، والتي استهدفت في المقام الأول الطائفة العلوية، أدّت إلى مقتل نحو 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، فيما لا تزال التقارير عن الانتهاكات تتوالى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى