أستراليا

جدل سياسي وأمني حول عودة نساء وأطفال تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي إلى أستراليا

جدل سياسي وأمني حول عودة نساء وأطفال تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي إلى أستراليا

تصاعد جدل سياسي وأمني في أستراليا بشأن احتمال عودة نساء وأطفال مرتبطين بمقاتلين في تنظيم د1عش من شمال شرقي سوريا، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية ودعوات لاعتماد مقاربة إنسانية في التعامل مع الملف.
وذكر تقرير أعده توم ماكيلرويا، المحرر السياسي لصحيفة “غارديان” بنسختها الأسترالية، أن سلطات ولاية نيو ساوث ويلز تستعد لاحتمال وصول مجموعة تضم 11 امرأة و23 طفلاً من مخيم “روج” في شمال شرقي سوريا، في حال سمحت السلطات هناك بمغادرتهم. وأشار التقرير إلى أن نحو ثلث هؤلاء يُتوقع أن يتوجهوا إلى الولاية، في ظل تنسيق مستمر بين حكومة الولاية والحكومة الفيدرالية منذ أواخر عام 2025.
وأكد رئيس حكومة الولاية، كريس مينز، وجود مشاورات رسمية مع الحكومة الفيدرالية بشأن سيناريو العودة المحتملة، مشدداً على أن القوانين الأسترالية واضحة في التعامل مع من يغادر البلاد للانضمام إلى تنظيمات إرهـ،ـابية في الخارج، وأن تطبيق القانون سيكون حازماً في جميع الحالات، بما في ذلك احتمال ملاحقة البالغين قضائياً.
وبحسب التقرير، حاولت المجموعة الأسترالية مغادرة مخيم روج الأسبوع الماضي، إلا أن السلطات السورية منعتها من ذلك. كما أفاد مسؤولون أكراد برفض إعادة الخيام إلى المجموعة بعد محاولة المغادرة، ما أدى إلى تشتيتهم داخل المخيم وإقامتهم لدى عائلات أخرى عقب هدم خيامهم ومصادرة ممتلكاتهم.
الملف فجّر سجالاً سياسياً بين الحكومة الفيدرالية وحزب الائتلاف المعارض، إذ دعا زعيم المعارضة أنغوس تايلور إلى سن تشريعات جديدة تجرّم تسهيل إعادة دخول أفراد مرتبطين بتنظيمات إرهـ،ـابية أو متورطين في جرائم ذات صلة بالإرهـ،ـاب، متعهداً برفض السماح بعودة من تخلوا عن أستراليا لدعم الإرهـ،ـاب المتطرف في الخارج، وداعياً حزب العمال إلى تأييد المقترح.
في المقابل، أوضح التقرير أن قانون الجوازات الأسترالي يمنح المواطنين حق الحصول على جواز سفر مع قيود محدودة، مثل وجود مذكرة توقيف بحق الشخص المعني، فيما أكدت الحكومة أنها لن تقدم دعماً أو تنظم عملية إعادة رسمية للمجموعة.
ورغم الخطاب السياسي المتشدد، أبدى مينز قلقه حيال مصير الأطفال في حال استمرار بقائهم في المخيمات، مؤكداً أن حكومة نيو ساوث ويلز ستوفر خدمات التعليم للأطفال إذا عادوا إلى الولاية.
من جانبه، حذر مات تينكلر، الرئيس التنفيذي لمنظمة “أنقذوا الأطفال”، من تصاعد الخطاب السياسي الحاد، معتبراً أن القضية تُدار أحياناً بوصفها ورقة سياسية بدلاً من التعامل معها باعتبارها تحدياً إنسانياً معقداً يتطلب مقاربة قائمة على المبادئ والقيم الإنسانية، لا سيما في ما يتعلق بأوضاع الأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى