تصريحات زعيم يميني قبيل انتخابات 2026 تشعل الجدل في هولندا حول الهوية والاندماج

تصريحات زعيم يميني قبيل انتخابات 2026 تشعل الجدل في هولندا حول الهوية والاندماج
عادت قضايا الهوية والاندماج إلى واجهة المشهد السياسي في هولندا، مع اقتراب الانتخابات المحلية المقررة في مارس 2026، بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الزعيم اليميني خيرت فيلدرز دعا فيها إلى ما وصفه بـ“تقليص ملامح الإسلام” في الفضاء العام.
وقال فيلدرز في خطاب علني إن “مستقبل هولندا يكمن في حماية هويتها الوطنية”، معتبراً أن بعض المظاهر الدينية، مثل المساجد والحجاب، “تتجاوز كونها رموزاً دينية لتصبح تحدياً للثقافة الهولندية”، على حد تعبيره. وجاءت تصريحاته متزامنة مع طرح مقترح قانوني يتحدث عن فرض ما سُمّي بـ“ضريبة قيم” على مؤسسات يُعتقد أنها لا تلتزم بمعايير الاندماج الكامل.
وأثارت هذه المواقف ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والحقوقية. فبينما اعتبر أنصار فيلدرز أن مواقفه تعكس “دفاعاً مشروعاً عن الثقافة الوطنية” في ظل التغيرات الديموغرافية والاجتماعية، حذّر معارضوه من أن الخطاب المتشدد قد يعمّق الانقسامات داخل المجتمع ويؤثر سلباً على التعايش بين مكوناته المختلفة.
من جانبها، عبّرت منظمات حقوقية وممثلون عن الجاليات المسلمة عن قلقهم من أن يؤدي هذا النوع من الطروحات إلى تقييد الحريات الدينية وتصاعد التوتر الاجتماعي، مؤكدين أن الدستور الهولندي يكفل حرية المعتقد والمساواة أمام القانون.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش أوسع تشهده هولندا حول سياسات الهجرة والاندماج وحدود العلاقة بين الهوية الوطنية والتعددية الثقافية، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن ملف الهجرة سيبقى أحد أبرز محاور التنافس الانتخابي خلال المرحلة المقبلة.




