أوروبا

خطة “السويد 2026” تثير جدلاً واسعاً بعد تصريحات وزير الهجرة حول الاندماج والقيم العلمانية

خطة “السويد 2026” تثير جدلاً واسعاً بعد تصريحات وزير الهجرة حول الاندماج والقيم العلمانية

أثارت تصريحات لوزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية والمجتمعية، بعد إعلانه عن ملامح خطة حكومية جديدة تحت عنوان “السويد 2026”، قال فيها إن “عصر المجتمعات الموازية قد انتهى”، مشدداً على أن من يرغب في العيش في البلاد “عليه قبول القيم العلمانية بوصفها المرجعية العليا في الفضاء العام”.
وأوضح الوزير أن الخطة تتضمن حزمة إجراءات تهدف – بحسب وصفه – إلى تعزيز الاندماج الصريح، من بينها تشديد الرقابة على بعض الأنشطة التعليمية داخل المنازل، وإدراج برامج إلزامية لتعزيز ما سماه “القيم السويدية” في مؤسسات التعليم والرعاية. كما أشار إلى أن الحكومة تدرس اتخاذ تدابير قانونية حيال ما تعتبره “عوائق أمام حرية الأطفال”، في إشارة إلى قضايا تتعلق بارتداء الحجاب للقاصرات وبعض أشكال التعليم الديني الذي يُوصف بالتشدد.
وأضاف فورشيل أن السلطات لن تتهاون مع من “يرفضون الاندماج أو يخالفون النظام العام”، ملمحاً إلى إمكانية اللجوء إلى إجراءات الترحيل في حالات محددة وفق الأطر القانونية المعمول بها.
في المقابل، وصف معارضون للخطة هذه التوجهات بأنها “مبالغ فيها” وتمس بالحريات الدينية والثقافية، محذرين من أن تؤدي إلى تعميق الفجوة بين الدولة وبعض الجاليات، لاسيما العربية والمسلمة. بينما يرى مؤيدوها، خصوصاً في أوساط اليمين، أنها ضرورية للحفاظ على تماسك المجتمع وتعزيز الأمن الاجتماعي في ظل التحديات الديموغرافية.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش متصاعد داخل السويد حول سياسات الهجرة والاندماج، في ظل تحولات سياسية شهدتها البلاد خلال الأعوام الأخيرة، حيث بات ملف الهوية والقيم والعلاقة بين الدين والدولة من أبرز القضايا المطروحة على جدول الأعمال الحكومي والبرلماني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى