شهر رمضان يحل مرتين في عام 2030.. ظاهرة فلكية نادرة مع تنقّل الشهر عبر الفصول

شهر رمضان يحل مرتين في عام 2030.. ظاهرة فلكية نادرة مع تنقّل الشهر عبر الفصول
تشير تقديرات فلكية إلى أن عام 2030 سيشهد حدثاً نادراً يتمثل في حلول شهر رمضان مرتين خلال العام الميلادي نفسه، إذ يتوقع أن يبدأ الشهر الفضيل في كانون الثاني/ يناير، ثم يعود ليحل مرة أخرى في كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته، في ظاهرة ترتبط بطبيعة التقويم الهجري القائم على الدورة القمرية.
ويتنقل شهر رمضان سنوياً عبر فصول السنة نتيجة الفارق بين السنة الهجرية والسنة الميلادية؛ فالتقويم الإسلامي يعتمد على دورة القمر، وتتكون سنته من 354 أو 355 يوماً، أي أقل بنحو 10 إلى 12 يوماً من السنة الشمسية المعتمدة في التقويم الميلادي، والبالغ عدد أيامها 365 يوماً (أو 366 في السنة الكبيسة). ونتيجة لذلك، يتراجع موعد رمضان كل عام ميلادي بنحو عشرة أيام تقريباً، ليكمل دورة كاملة عبر الفصول الأربعة كل 33 عاماً تقريباً.
ويبدأ الشهر القمري عند ظهور الهلال الجديد، المعروف فلكياً بـ”الهلال المتزايد”، عقب مرحلة “المحاق” التي يكون فيها وجه القمر المضيء باتجاه الشمس والمعتم باتجاه الأرض. وتعتمد غالبية الدول الإسلامية إما على الرؤية المباشرة للهلال بالعين المجردة، أو على الحسابات الفلكية الدقيقة لإعلان بداية الشهر.
ويؤكد باحثون في دراسات الشرق الأوسط أن اختلاف طرق تحديد بداية الشهر بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية قد يؤدي أحياناً إلى تفاوت في إعلان دخول شهر رمضان بين دولة وأخرى، خصوصاً مع تأثر الرؤية بعوامل مناخية مثل الغيوم أو الغبار.
وبحسب تقديرات تقويم أم القرى، فإن تكرار حلول شهر رمضان في عام 2030 يعود إلى الفارق التراكمي بين التقويمين الهجري والميلادي، ما يؤدي إلى وقوع بداية الشهر مرتين ضمن سنة ميلادية واحدة.
ويؤثر هذا التنقل المستمر على عدد ساعات الصيام حول العالم. ففي المناطق القريبة من خط الاستواء، تبقى ساعات الصيام شبه ثابتة طوال العام، بمتوسط يقارب 12 ساعة نهاراً. أما كلما اتجهنا نحو القطبين، فتتباين ساعات النهار والليل بشكل كبير، ما ينعكس على طول مدة الصيام، حيث قد تكون أقصر في سنوات معينة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وأطول في النصف الجنوبي، والعكس في سنوات أخرى.
ومن المتوقع أن يشهد عام 2031 أقصر ساعات صيام في النصف الشمالي بسبب قصر النهار شتاءً، بينما ستسجل مناطق الجنوب أطول ساعات الصيام، على أن تنعكس الصورة مجدداً في سنوات لاحقة مع استمرار تنقل الشهر الفضيل عبر الفصول.




