أفغانستان

منظمة داعمة للنساء توثق أكثر من 400 انتهاك لحقوق المرأة في ظل حكم طالبان

منظمة داعمة للنساء توثق أكثر من 400 انتهاك لحقوق المرأة في ظل حكم طالـ،ـبان

أعلنت منظمة “مرصد حقوق المرأة في أفغانستان”، بالتعاون مع جمعية “آرسا” ومقرها تركيا، أنها وثّقت 411 حالة انتهاك لحقوق النساء والفتيات خلال عام 2025، من بينها نحو 300 حالة “عنف مباشر ضد النساء” ارتُكبت من قبل حركة طالـ،ـبان، وذلك ضمن تقريرها السنوي.
وعقدت المنظمة، ندوة بعنوان “من التهميش إلى الإقصاء؛ عرض التقرير السنوي لانتهاك الحقوق الأساسية للنساء في أفغانستان”، بحضور عدد من الأكاديميين والناشطين في مجال حقوق المرأة من أفغانستان وتركيا، في مدينة قيصري التركية.
وقالت المنظمة إنها جمعت هذه الإحصاءات استناداً إلى شهادات عدد من الضحايا، إضافة إلى وثائق دولية “موثوقة ومتعددة”.
وسجّل مرصد حقوق المرأة في أفغانستان ما لا يقل عن 76 حالة “قتل عمد” لنساء وفتيات خلال عام 2025، من دون أن يقدّم تفاصيل بشأن الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم. وأشارت البيانات إلى أن ولاية ننغرهار شهدت أعلى عدد من حالات القتل، بواقع 16 حالة.
كما وثّق التقرير أكثر من 30 حالة انتحار أو إحراق للنفس بين النساء والفتيات خلال العام الميلادي الماضي.
ومن بين الانتهاكات المسجّلة أيضاً، رصدت المنظمة ثلاث حالات عنف جنسي داخل مراكز احتجاز تابعة لحركة طالـ،ـبان، وقعت حالتان منها في ولاية بلخ.
وأكدت رئيسة مرصد حقوق المرأة في أفغانستان ذاكرة حكمت، خلال الندوة، أن مكافحة العنف المنهجي ضد النساء الأفغانيات “ليست قضية داخلية فحسب، بل مسؤولية عالمية”. وانتقدت ما وصفته بصمت وتقاعس المجتمع الدولي إزاء استمرار الانتهاكات الواسعة للحقوق الأساسية للنساء والفتيات على مدى أربع سنوات من حكم طالـ،ـبان، محذّرة من أن استمرار هذا الصمت يعني عملياً التماهي مع السياسات القمعية للحركة وإقصاء النساء من المجالات الاجتماعية والتعليمية والسياسية في أفغانستان.
من جانبه، قال بولوت ريحان أوغلو، سفير التضامن العالمي لإيصال صوت النساء الأفغانيات والمخرج التركي، إن الإقصاء المنهجي للنساء من جميع مجالات الحياة العامة في أفغانستان يجعل الأزمة القائمة تتجاوز حدود البلاد. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جدية وعملية، تتخطى المقاربات الدبلوماسية التقليدية، لضمان الحقوق الأساسية للنساء الأفغانيات.
ووصف ريحان أوغلو صمت العالم تجاه ما يجري من تمييز على أساس الجنس في ظل حكم طالـ،ـبان بأنه “تطبيع” مع الانتهاكات، معتبراً أن هذا النهج يمثل شكلاً من أشكال التواطؤ مع الضغوط والتمييز المفروضين على النساء في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى