تمهيدًا لإخلائه بالكامل.. سوريا تبدأ نقل عائلات عناصر تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي من مخيم الهول

تمهيداً لإخلائه بالكامل.. سوريا تبدأ نقل عائلات عناصر تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي من مخيم الهول
أعلنت السلطات في سوريا، الثلاثاء، بدء عملية نقل من تبقى من قاطني مخيم الهول في محافظة الحسكة، والذي يضم عائلات عناصر تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي، إلى مخيم في منطقة أخترين شمال حلب، تمهيداً لإخلائه بشكل كامل خلال أيام.
وكان المخيم يؤوي نحو 24 ألف شخص، بينهم قرابة 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، إلا أن أعداد القاطنين تراجعت بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، بحسب تقارير ميدانية ومصادر إنسانية.
ونقلت وكالة وكالة فرانس برس عن مصادر في منظمات إنسانية وشهود، أن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيم غادروا بعد انسحاب القوات الكردية منه أواخر كانون الثاني/يناير 2026، في حين تسلمت القوات الأمنية السورية إدارة المخيم عقب انتشارها في مناطق واسعة شمال وشرق البلاد، بموجب اتفاق دمج تدريجي مع القوات الكردية في محافظة الحسكة.
وقال المسؤول المكلف من الحكومة بإدارة شؤون المخيم، فادي القاسم، إن تقييماً لواقع المخيم أظهر افتقاره إلى المقومات الأساسية للسكن، ما استدعى اتخاذ قرار طارئ بنقله إلى مخيمات مجهزة في حلب. وأضاف أن عملية الإخلاء بدأت بالفعل، ومن المتوقع إتمامها خلال أسبوع.
وبحسب مصدر حكومي، فإن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تشرف على عملية نقل السكان إلى مخيم أخترين، حيث غادرت بالفعل حافلات تقل قاطنين من الحسكة باتجاه شمال حلب.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، أن المفوضية لاحظت انخفاضاً كبيراً في عدد سكان المخيم خلال الأسابيع الماضية، مشيرة إلى أن الحكومة أبلغت الأمم المتحدة بخطتها لنقل العدد المتبقي إلى أخترين وطلبت دعماً لوجستياً في العملية. وشددت على أهمية تحديد هوية الأجانب الذين غادروا تمهيداً لاتخاذ إجراءات ترحيل مناسبة.
وكان مخيم الهول قد أُنشئ بعد دحر تنظيم د1عش من مناطق واسعة في سوريا والعراق، حيث تولت قوات سوريا الديمقراطية إدارة المخيم بدعم من الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع سيطرة القوات الكردية إثر مواجهات مع القوات الحكومية السورية، انتهت باتفاق على دمج تدريجي للقوات العسكرية والإدارية في الحسكة مطلع 2026.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي نقل أكثر من 5700 سجين يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق، في حين حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من مخاطر تعرض بعضهم لانتهاكات محتملة، بينها الإخفاء القسري والمحاكمات غير العادلة وسوء المعاملة.
ويظل ملف عائلات عناصر د1عش الإرهـ،ـابي من أكثر الملفات تعقيداً، في ظل رفض العديد من الدول استعادة رعاياها، فيما لا تزال قوات سوريا الديمقراطية تدير مخيم روج القريب من الحدود التركية، والذي يضم نحو 2200 شخص معظمهم من الأجانب.
وفي تطور لافت، سلّمت السلطات الكردية، الاثنين، 34 أسترالياً من عائلات عناصر التنظيم إلى وفد من أقاربهم، قبل أن تتم إعادتهم نتيجة إشكالات تنسيقية، بينما أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن حكومته لا تعتزم تقديم مساعدة لهؤلاء، معتبراً أن من غادروا للانضمام إلى التنظيم فعلوا ذلك بإرادتهم.




