125 ألف ضحية للاتجار بالبشر حول العالم بينهم 30 ألف طفل والهجرة الدولية تدعو إلى تحرك عالمي

125 ألف ضحية للاتجار بالبشر حول العالم بينهم 30 ألف طفل والهجرة الدولية تدعو إلى تحرك عالمي
كشف المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، الذي عُقد في مراكش خلال الفترة من 11 إلى 13 شباط/فبراير 2026، عن أرقام مقلقة تتعلق بجرائم الاتجار بالبشر، إذ رصدت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 125 ألف ضحية، بينهم نحو 30 ألف طفل، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير نتيجة ضعف التبليغ وثغرات أنظمة الحماية.
ودعت المنظمة الحكومات إلى إدماج قضايا الهجرة والاتجار بالبشر في صلب جهود مكافحة عمل الأطفال، مع تعزيز جمع البيانات والبحث العلمي والتعاون عبر الحدود، مشددة على أن الأطفال المهاجرين هم الأكثر عرضة للاستغلال والاتجار.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، في رسالة مصوّرة خلال المؤتمر: “ملايين الأطفال النازحين حول العالم يواجهون مخاطر جسيمة من الاستغلال والاتجار، لكنهم يظلون في كثير من الأحيان غير مرئيين في السياسات وأنظمة الحماية العالمية. يجب علينا التحرك الآن، عبر الحدود وفي جميع القطاعات، لسد هذه الثغرات المقلقة وضمان سلامة جميع الأطفال”.
وأبرزت المنظمة الحاجة الملحة إلى تحسين جمع البيانات وفهم أنماط الاتجار بالأطفال، مشيرة إلى دراسة مشتركة مع جامعة هارفارد امتدت على مدى عشرين عامًا، أظهرت تشابكًا معقدًا بين الهجرة، وعمل الأطفال، والاتجار بالبشر، ما يستدعي مواءمة أفضل بين أنظمة حماية الطفولة وسياسات الهجرة ومكافحة الاتجار.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن الحكومات ووكالات أممية ومنظمات مجتمع مدني وشباب ناشطون، بهدف تسريع الجهود العالمية لحماية الأطفال، مع التركيز على الأطفال المهاجرين في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي وشمال أفريقيا، ضمن برنامج المنظمة المشترك مع منظمة “أنقذوا الأطفال” واليونيسف.
كما قدّمت المنظمة منصة رقمية باسم “واكاوويل”، صممت من قبل الشباب ولهم في إفريقيا، لدعم اتخاذ قرارات هجرة أكثر أمانًا، والحد من مخاطر الاستغلال والاتجار.
وختمت المنظمة دعوتها بضرورة زيادة الاستثمار في الشراكات الوقائية، وتطوير مؤشرات عالمية تعكس واقع الهجرة والاتجار بالبشر، لضمان حماية الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال، مع الالتزام بالعمل المشترك مع الحكومات وشركاء الأمم المتحدة والمجتمع المدني.




