دراسة إسبانية: الشابات المسلمات في صدارة التعريف بالإسلام وتعزيز التعددية المجتمعية

دراسة إسبانية: الشابات المسلمات في صدارة التعريف بالإسلام وتعزيز التعددية المجتمعية
كشفت دراسة حديثة أُجريت في إسبانيا عن الدور المتنامي الذي تؤديه الشابات المسلمات في التعريف بالإسلام داخل المجتمع الإسباني، مؤكدة أنهنّ يتصدرن مسار الحضور المجتمعي والتفاعل الثقافي في ظل بيئة متعددة المعتقدات والخلفيات.
وجاءت الدراسة ثمرة اتفاقية تعاون بين مؤسسة جامعة مدريد المستقلة ومؤسسة التعددية والتعايش، ونُشرت تحت عنوان «المواطنة، الشباب والإسلام»، حيث استندت إلى قراءة معمّقة لواقع المجتمع الإسباني، مع الأخذ بنظر الاعتبار تنوع الانتماءات الدينية والممارسات المختلفة، فضلاً عن الجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المرتبطة بالشباب المسلم.
وخلصت النتائج إلى أن الشابات المسلمات يُبدين إدراكاً أعمق للتحديات التي تواجه حضور الإسلام في الفضاء العام، ويسعين عبر نشاطاتهنّ ومبادراتهنّ المجتمعية إلى تصحيح الصور النمطية وتعزيز الحوار والتفاهم. وأشارت الدراسة إلى أن هذا الحضور النسوي يسهم في بناء جسور تواصل قائمة على المواطنة المشتركة والاحترام المتبادل.
ومن بين الجهات الفاعلة التي برزت في هذا السياق، رابطة الشباب المسلمين في إسبانيا، التي تضطلع بدور ملحوظ في تنظيم أنشطة ثقافية وتوعوية، وتوفير منصات للحوار والمشاركة المدنية، بما يعكس اتجاهاً نحو قيادة دينية شبابية تقوم على التعددية والانفتاح.
وأكدت الدراسة أن الشباب المسلمين عموماً، ولا سيما الشابات، باتوا يمارسون تأثيراً أوسع في الارتقاء بالفهم المجتمعي للإسلام، من خلال تبني خطاب معتدل يعزز قيم المواطنة والتعايش، ويؤسس لنمط من القيادة الدينية المرتكزة على المشاركة والتنوع.




