أستراليا

نيوزيلندا: مرتكب مذبحة كرايستشيرش يسعى لإبطال اعترافه بالجريمة

نيوزيلندا: مرتكب مذبحة كرايستشيرش يسعى لإبطال اعترافه بالجريمة

عادت قضية مذبحة كرايستشيرش إلى الواجهة في نيوزيلندا، بعد تحرك الأسترالي برينتون تارانت لإبطال اعترافه بالذنب في الهجوم الذي استهدف مسجدين بمدينة كرايستشيرش في 15 مارس/آذار 2019 وأودى بحياة 51 مصلياً وأصاب 40 آخرين خلال صلاة الجمعة.
وكان تارانت (35 عاماً) قد أقرّ رسمياً بجميع التهم الموجهة إليه في مارس/آذار 2020، قبل أن يُحكم عليه في أغسطس/آب من العام ذاته بالسجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج المشروط، في سابقة قضائية بتاريخ نيوزيلندا. غير أنه تقدم أخيراً بطلب استئناف “خارج المهلة” القانونية، مدعياً أن ظروف احتجازه الانفرادي منذ مارس 2019 حتى سبتمبر/أيلول 2024 أثّرت على صحته النفسية وأجبرته على الاعتراف بالجريمة.
وأجّلت محكمة الاستئناف في ويلينغتون إصدار قرارها بعد جلسات استماع استمرت خمسة أيام، فيما تشير معطيات منشورة على الموقع الرسمي للمحكمة إلى أن غالبية الأحكام تصدر خلال ثلاثة أشهر من انتهاء المرافعات. وفي حال رفض الطلب، ستعود القضية إلى المسار القضائي المعتاد للنظر في أي طعون أخرى تتعلق بالحكم.
من جهتها، أكدت ممثلات الادعاء العام أن الإقرار بالذنب شكّل اعترافاً قانونياً قاطعاً، وأن الأدلة المقدمة ضد المتهم كانت “ساحقة”، وتشمل تسجيلات مصورة وأدلة جنائية وشهادات شهود، معتبرات أن الطعن لا يستند إلى دفاع قانوني يمكن أن يغيّر نتيجة الإدانة.
بدوره، حذر اتحاد الجمعيات الإسلامية النيوزيلندية من أن إعادة فتح الملف قد تمنح المدان منصة جديدة لإعادة تسويق أفكاره المتطرفة، مشيراً إلى أن أنظمة العدالة، رغم اعتمادها على مبادئ الشفافية وضمان المحاكمة العادلة، قد تُستغل أحياناً لإعادة إحياء الحضور الإعلامي لمرتكبي الهجمات الإرهـ،ـابية.
وفي تصريحات صحافية، شدد الإمام السابق لمسجد لينوود إبراهيم عبد الحليم على أن تحرك الضحايا وعائلاتهم “لا ينطلق من دافع الانتقام، بل من ترسيخ مبادئ العدالة”، معرباً عن ثقته بأن المحكمة ستتخذ القرار الذي يحفظ استقرار المجتمع ويضع حداً نهائياً للقضية.
كما أعربت عائلات ضحايا عن قلقها من أن يؤدي استمرار الإجراءات القضائية إلى تجديد آلامهم، مؤكدين أهمية التركيز على دعم الناجين وتعزيز التماسك المجتمعي، خصوصاً مع اقتراب الذكرى السابعة للهجوم الذي شكّل نقطة تحول في تاريخ نيوزيلندا وأثار نقاشاً عالمياً واسعاً حول التطرف اليميني وأمن دور العبادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى