أفريقيا

جمعية أراكان الإنسانية: الروهينجا على “حافة الفناء” والصمت الدولي يهدد وجودهم التاريخي

جمعية أراكان الإنسانية: الروهينجا على “حافة الفناء” والصمت الدولي يهدد وجودهم التاريخي

حذّر سليم الأركاني، رئيس جمعية أراكان الإنسانية، من أن قضية الروهينجا بلغت مرحلة حرجة تهدد “وجودهم التاريخي”، مؤكداً أنها وصلت إلى “حافة الفناء” في ظل التصاعد الخطير للصراع المسلح في إقليم أراكان بميانمار.
وجاءت تصريحات الأركاني على هامش ملتقى عُقد في إسطنبول تحت عنوان “أركان على حافة الفناء”، حيث اعتبر أن “الصمت الدولي يمنح ضوءاً أخضر للإبادة” المستمرة بحق المسلمين الروهينجا، في ظل غياب خطوات رادعة لوقف الانتهاكات.
ويقطن الروهينجا إقليم أراكان منذ قرون، غير أن السلطات في ميانمار ترفض الاعتراف بهم كمكوّن أصيل، وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين، ما جعلهم، وفق تقارير دولية، من أكثر الأقليات تعرضاً للاضطهاد في العالم.
وأوضح الأركاني أن اتساع رقعة المواجهات بين جيش ميانمار (المجلس العسكري) وميليشيات “جيش أراكان” البوذية أدى إلى موجات تهجير قسري ودمار واسع في القرى والمناطق السكنية، معتبراً أن المشهد الميداني يكشف “هدفاً ممنهجاً لإخلاء المنطقة من المسلمين” وتغيير تركيبتها الديموغرافية.
وأشار إلى أن المدنيين الروهينجا يواجهون تضييقاً غير مسبوق، يشمل “التجنيد القسري، والقتل، والانتهاكات الجسيمة”، واصفاً الوضع الإنساني بـ”الكارثي” نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء، وفرض ما أسماه “حصاراً خانقاً يهدد وجودهم الإنساني وهويتهم”.
وتوثق منظمات حقوقية دولية بشكل متكرر ارتكاب جرائم حرب في أراكان، من بينها حرق قرى واستخدام مدنيين كدروع بشرية، وسط تجاهل، بحسب تقارير، للتدابير التي أقرتها محكمة العدل الدولية بشأن حماية الروهينجا.
وفي السياق ذاته، تستضيف بنغلاديش أكثر من مليون لاجئ روهينجي في مخيمات منطقة كوكس بازار، التي تُعد أكبر تجمع لمخيمات اللاجئين في العالم، حيث يعاني السكان من تراجع المساعدات الغذائية والطبية الدولية.
وطالب الأركاني المجتمع الدولي بفرض “آليات رقابة ومساءلة دولية” على جميع الانتهاكات، وتأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة دون قيود أو تأخير، محذراً من أن استمرار غياب الإرادة السياسية لفرض عقوبات حقيقية سيؤدي إلى تفاقم معاناة الروهينجا ويُبقي خطر الفناء قائماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى