منع قصّابي الشيعة من الذبح في غزني.. طالبان تُغلق المحال وتُبرّر القرار بعدم “حلّية” اللحوم

منع قصّابي الشيعة من الذبح في غزني.. طالـ،ـبان تُغلق المحال وتُبرّر القرار بعدم “حلّية” اللحوم
كشفت مصادر محلية في ولاية غزني الأفغانية عن قيام حركة طالـ،ـبان بمنع قصّابي المذهب الشيعي في مركز المدينة من ذبح الحيوانات، وإغلاق محالّهم، في خطوة أثارت مخاوف بشأن تصاعد القيود المفروضة على أتباع المذاهب غير الحنفية في البلاد.
وقالت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، إن عناصر طالـ،ـبان أبلغوا أصحاب المحال بأن اللحوم التي يذبحها الشيعة “ليست حلالاً”، وعليه لا يُسمح لهم بمزاولة الذبح أو عرض اللحوم للبيع داخل المدينة. وأضافت أن القرار طُبّق بشكل مباشر عبر إغلاق عدد من المحال ومنع أصحابها من استئناف نشاطهم.
ويأتي هذا الإجراء بعد تقارير سابقة تحدثت عن خطوات مماثلة في ولاية باميان، حيث مُنع قصّابو المذهب الشيعي أيضاً من ذبح الحيوانات وأُغلقت محالّهم، ما يعكس نمطاً متكرراً من القيود في بعض الولايات ذات الكثافة السكانية الشيعية.
وتتبنّى طالـ،ـبان المذهب الحنفي بوصفه المذهب الرسمي المعتمد لديها، وقد فرضت منذ عودتها إلى الحكم قيوداً على الأنشطة الدينية لأتباع المذاهب الأخرى، مع إلغاء عدد من المساحات التي كانت متاحة خلال فترة الجمهورية السابقة في ما يتعلق بالشؤون المذهبية وحرية الممارسة الدينية.
ورغم تأكيد طالـ،ـبان في بيانات رسمية سابقة على التزامها بضمان الحقوق الدينية لأتباع المذهب الشيعي، تشير تقارير محلية وحقوقية إلى ممارسات تقييدية واسعة، شملت تقليص الأنشطة الدينية والاجتماعية، وإجراءات إدارية أثرت على حضورهم في المجال العام.
ويرى متابعون أن استمرار هذه السياسات من شأنه تعميق الانقسام المذهبي في المجتمع الأفغاني، وإثارة تساؤلات حول واقع التعددية الدينية في البلاد، في ظل غياب آليات مستقلة للرقابة أو الطعن في مثل هذه القرارات.




