أوروبا

ألمانيا.. التعليم الديني الإسلامي في المدارس أداة لمواجهة الاستقطاب الاجتماعي

ألمانيا.. التعليم الديني الإسلامي في المدارس أداة لمواجهة الاستقطاب الاجتماعي

خلصت دراسة أكاديمية أجرتها جامعة مونستر إلى أن التعليم الديني الإسلامي في مدارس ولاية شمال الراين وستفاليا له أثر إيجابي في تعزيز فهم القيم الديمقراطية الأساسية، والحد من المواقف المتطرفة، وتقليل معاداة السامية وكراهية النساء بين الطلاب المسلمين، لكنه واجه عقبات متزايدة حول تمثيل المجتمع المسلم وتأثير جمعيات محافظة.
وقالت وزيرة التعليم في الولاية، دروثي فيلر، إن الحصص الدراسية، التي تُقدّم باللغة الألمانية ووفق مناهج محددة، توفر للطلاب المسلمين بيئة داعمة للتوجيه والإرشاد، خصوصًا في ظل انتشار محتوى في وسائل التواصل الاجتماعي يثير الاستقطاب والكراهية أو ينشر معلومات مضللة. وأوضحت أن استمرار التحاق الأطفال والمراهقين بهذا التعليم يقلل احتمالية تبنيهم مواقف متطرفة، ويعزز استعدادهم لتقبّل التنوع الديني والثقافي.
ويشارك حالياً نحو 32 ألف طالب مسلم في برامج التربية الدينية الإسلامية التي بدأت قبل 14 عامًا، رغم أن البرنامج لا يغطي سوى حوالي 6٪ من إجمالي أكثر من 500 ألف طالب مسلم في الولاية، ويواجه تحديات كبيرة في توفير عدد كافٍ من المعلمين المؤهلين.
وتضمن المشروع منذ بدايته إشراف مجلس استشاري مستقل، قبل أن يُستبدل عام 2021 بلجنة مفتوحة العضوية جزئيًا، لتعزيز تمثيل جماعات مسلمة مختلفة، لكن النقاد يعتبرون أن تمثيل التنوع الديني والثقافي لا يزال محدودًا، وأن بعض الجمعيات المهيمنة على البرنامج قد تحمل توجهات محافظة أو تأثيرات أجنبية، ما يثير مخاوف بشأن استقلالية التعليم ومصداقيته.
ويؤكد مؤيدو التعليم الديني الإسلامي أنه ليس مجرد أداة لمكافحة التطرف، بل حق أساسي للطلاب المسلمين في الحصول على تعليم ديني منظم ومتوازن، بما يضمن اندماجهم الاجتماعي والثقافي، بينما يحذر منتقدوه من أن سوء إدارة البرنامج قد يؤدي إلى هيمنة فكرية محدودة ويقوض أهدافه التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى