ألمانيا تقود مسعى أوروبياً لترحيل اللاجئين إلى أفغانستان رغم التحذيرات الحقوقية

ألمانيا تقود مسعى أوروبياً لترحيل اللاجئين إلى أفغانستان رغم التحذيرات الحقوقية
برغم التحذيرات الدولية من منظمات حقوق الإنسان، تدرس المفوضية الأوروبية بقيادة ألمانيا إمكانية تنفيذ عمليات ترحيل للاجئين الأفغان، في خطوة تُعد تحولًا جذريًا في سياسة اللجوء الأوروبية. ويأتي هذا التوجّه تحت ضغط عدد من الدول الأعضاء، لا سيما ألمانيا والنمسا، اللتان بدأتا منذ عام 2024 بالفعل إعادة أشخاص مرفوضة طلبات لجوئهم إلى كابول.
وقالت تقارير إن بروكسل أجرت اتصالات مباشرة مع حركة طالـ،ـبان من خلال ما سُمّي «بعثات تقنية»، كان آخرها في يناير الماضي، لبحث آليات الترحيل وتنظيم الرحلات، إلى جانب تقييم قدرات المطارات على استيعاب عمليات ترحيل جماعية. ورغم أن هذه الخطوة كانت حتى وقت قريب تُعتبر غير واردة أخلاقيًا وقانونيًا، فإن تشدد السياسات الأوروبية في ملف الهجرة قاد غالبية حكومات الاتحاد إلى دعمها.
وفي المقابل، حذّرت منظمات حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش، من تصاعد القمع في أفغانستان، خصوصًا ضد النساء والفتيات، إلى جانب قيود صارمة على حرية الصحافة. ووصف ممثل مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة هذا التوجّه بأنه «مقلق للغاية»، مؤكّدًا أن القرارات تُتخذ تحت ضغوط سياسية وعاطفية أكثر من أي تقييم إنساني منطقي.
وتشير البيانات إلى أن ألمانيا رحّلت منذ 2024 أكثر من 100 أفغاني عبر رحلات شارتر، فيما نفذت النمسا أول عملية ترحيل منذ 2021، بينما تُبدي دول أخرى مثل فرنسا تحفظًا واضحًا. ويواجه هذا التوجّه تحديات كبيرة، أبرزها الأزمة الإنسانية الحادة في أفغانستان، ونقص فرص العمل والسكن، وغياب التمثيل الدبلوماسي الأوروبي الكامل في كابول، ما يزيد من صعوبة إصدار وثائق السفر للمرحلين.
وتبقى القضية محل جدل واسع داخل أوروبا، بين تأييد تشدد سياسة الهجرة ورفض حقوقي لما قد يترتب على إعادة اللاجئين إلى بيئة خطرة وغير مستقرة.




