الأمم المتحدة: 550 قتيلاً وجريحاً من المدنيين جراء الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان

الأمم المتحدة: 550 قتيلاً وجريحاً من المدنيين جراء الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان
أعلنت الأمم المتحدة أن الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان أسفرت عن مقتل أكثر من 70 مدنياً وإصابة 477 آخرين، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما رفع حصيلة الضحايا المدنيين إلى نحو 550 شخصاً، وسط تصاعد المخاوف الإنسانية والتوترات الإقليمية بين البلدين.
ووفق تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما)، الأحد، ونقلته وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء، فإن معظم الخسائر البشرية سُجلت خلال الفترة ما بين العاشر والسابع عشر من أكتوبر، عندما اندلع قتال عنيف في المناطق الحدودية المتنازع عليها.
وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من الضحايا المدنيين سقط نتيجة العمليات العسكرية الباكستانية، مؤكداً أن حجم الخسائر المسجلة خلال تلك الفترة فاق الأرقام التي تم رصدها في الأعوام السابقة.
ومنذ أكتوبر الماضي، تشهد المناطق الحدودية بين البلدين تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار، حيث نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين من الجانبين استمرار الاشتباكات دون ورود تقارير فورية عن إصابات جديدة في بعض المواجهات.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حركة طالـ،ـبان الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، إن القوات الباكستانية شنت هجمات في منطقة سبين بولداك بولاية قندهار، في حين اتهم المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني القوات الأفغانية بـ”إطلاق نار غير مبرر” على امتداد منطقة شامان الحدودية.
من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة الباكستانية، مشرف زيدي، في بيان أن بلاده “لا تزال في حالة تأهب تام وملتزمة بضمان وحدة أراضيها وسلامة مواطنيها”، مشيراً إلى مخاوف أمنية متزايدة.
وتتهم إسلام آباد جماعات مسلحة متمركزة داخل الأراضي الأفغانية بتنفيذ هجمات داخل باكستان، شملت تفجيرات انتحارية شارك فيها مواطنون أفغان، وهي اتهامات تنفيها كابول، مؤكدة أنها غير مسؤولة عن الوضع الأمني داخل باكستان.
ويأتي هذا التصعيد رغم توقيع الجانبين، في العاصمة القطرية الدوحة، اتفاقاً لوقف الاشتباكات الحدودية في وقت سابق، إلا أن محادثات السلام التي عُقدت لاحقاً في تركيا انهارت دون التوصل إلى اتفاق دائم، بسبب الخلافات المتعلقة بوجود جماعات مسلحة معادية لباكستان تنشط داخل أفغانستان.




