العراق

القضاء العراقي: التحقيق مع سجناء د1عش يكشف جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية بحق المكونات العراقية

القضاء العراقي: التحقيق مع سجناء د1عش يكشف جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية بحق المكونات العراقية

كشف القضاء العراقي أن التحقيقات الأولية مع سجناء تنظيم د1عش القادمين من سوريا أظهرت تورّط عدد كبير منهم في ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق المكونات العراقية، مؤكداً أن جميع القضايا ستُنظر وفق القوانين العراقية حصراً، ولا يوجد أي حديث عن تسليم المتهمين إلى دولهم قبل استكمال إجراءات التحقيق.
وقال معاون رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى، علي ضياء، في تصريح صحفي، إن اجتماعاً عُقد في مجلس القضاء الأعلى بإشراف رئيسه القاضي فائق زيدان، أُنيطت خلاله مهمة التحقيق بالمتهمين الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق بمحكمة تحقيق الكرخ الأولى، بوصفها المحكمة المختصة بالقضايا الإرهـ،ـابية.
وأوضح أن المحكمة جرى دعمها بعدد من القضاة وأعضاء الادعاء العام والكوادر الإدارية لاستكمال ملف التحقيق مع هؤلاء المتهمين، متوقعاً أن يتراوح عددهم بين سبعة آلاف وثمانية آلاف شخص، مشيراً إلى أن المحكمة باشرت، اعتباراً من 28 كانون الثاني/يناير 2026، إجراءات الاستجواب والتحقيق لاستكمال البيانات الخاصة بهم.
وبيّن ضياء أن التحقيق يبدأ من الصفر، إلا أن هناك كماً هائلاً من المعلومات والبيانات المتعلقة بالجرائم التي ارتكبتها عصابات د1عش الإرهـ،ـابية، لافتاً إلى أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي شكّل غرفة عمليات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، اعتماداً على بنك معلومات واسع يوثق الجرائم المرتكبة بين عامي 2014 و2017.
وأشار إلى تزويد المحكمة المختصة بجميع هذه البيانات، لإرشادها بالمعلومات والأدلة الخاصة بمرتكبي الجرائم، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث في المرحلة الحالية عن تسليم المتهمين إلى دولهم قبل انتهاء التحقيقات بشكل كامل.
وأكد أن التحقيقات الأولية كشفت أن عدداً من الموقوفين يُعدون من شديدي الخطورة، وبينهم قيادات بارزة في تنظيم د1عش، ومتورطون في جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جرائم بحق أبناء المكون الإيزيدي، إضافة إلى التورط في استخدام الأسلحة الكيميائية خلال فترة سيطرة التنظيم الإرهـ،ـابي.
ونوّه إلى أن عناصر التنظيم ينحدرون من نحو 42 دولة أجنبية، ضمن الأعداد التي تتراوح بين سبعة وثمانية آلاف شخص، مشدداً على أن جميع المحاكمات تُجرى وفق القوانين العراقية حصراً، وباعتماد التشريعات النافذة في العراق.
وأشار ضياء إلى أن عناصر د1عش لم يخضعوا لأي محاكمات في سوريا، حيث كانوا محتجزين فقط طوال السنوات الماضية من دون إجراء عمليات استجواب من قبل التحالف أو الجهات القضائية هناك، مؤكداً أن القضاء العراقي يسابق الزمن لاستكمال هذا الملف، الذي يُعد نقلة نوعية وسابقة في عمل القضاء، متوقعاً أن تستغرق إجراءات التحقيق والاستجواب مدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى