أفغانستان

مخاوف متصاعدة من استهداف النخب الأكاديمية الشيعية في الجامعات الأفغانية

مخاوف متصاعدة من استهداف النخب الأكاديمية الشيعية في الجامعات الأفغانية

تتزايد المخاوف في الأوساط الأكاديمية والحقوقية من سياسة ممنهجة تستهدف النخب العلمية، ولا سيما الأساتذة الشيعة في الجامعات الأفغانية، في ظل استمرار عمليات الفصل والإقالة التي تشهدها مؤسسات التعليم العالي منذ تولي حركة طالبـ،ـان الحكم.
وخلال الأشهر الماضية، تداولت تقارير متطابقة عن فصل عشرات الأساتذة الجامعيين في عدد من المحافظات الأفغانية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تحوّل جذري في بنية التعليم العالي، واستبدال المعايير الأكاديمية والمهنية باعتبارات سياسية وأيديولوجية.
وأفادت وسائل إعلام محلية، من بينها قناة “طلوع نيوز”، بأن أستاذاً في إحدى جامعات ولاية تخار أعلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي فصله مع عدد من زملائه بقرار صادر عن وزارة التعليم العالي التابعة لطالبـ،ـان، مشيراً إلى أن معيار البقاء في الوظيفة لم يعد الكفاءة العلمية أو الخبرة الأكاديمية، بل مدى الالتزام بأوامر الحركة وتوجهاتها.
وتشير تقارير تعليمية وإعلامية إلى أن عمليات الفصل طالت بشكل خاص أساتذة شيعة في ولايات عدة، من بينها بلخ وباميان ودايكندي وكابول وتخار، حيث مُنع عدد كبير منهم من مواصلة التدريس لأسباب تتعلق بالانتماء المذهبي أو عدم التماهي مع السياسات المفروضة داخل الجامعات.
وبالتوازي مع ذلك، برزت مخاوف إضافية تتعلق بالتضييق على اللغة الفارسية في مؤسسات التعليم العالي، بعد تسجيل حالات إزالة للافتات الفارسية وفرض قيود على استخدامها في التدريس والإدارة، فضلاً عن منح شهادات أكاديمية لأفراد دون استكمال المسارات العلمية المعتمدة، ما أثار تساؤلات حول نزاهة ومصداقية النظام الجامعي.
ويرى خبراء أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى إفراغ الجامعات الأفغانية من دورها كمراكز لإنتاج المعرفة، ويفاقم من هجرة العقول والكفاءات، محذرين من أن استهداف الأساتذة المستقلين والنخب الأكاديمية، ولا سيما من الطائفة الشيعية، ينذر بأزمة عميقة تهدد مستقبل التعليم العالي والمسار العلمي في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى