أفغانستان

أفغانستان: تصاعد قمع طالبـ،ـان وقيود مشددة على النساء والإعلام

أفغانستان: تصاعد قمع طالبـ،ـان وقيود مشددة على النساء والإعلام

حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تصاعد القمع الذي تمارسه سلطات طالبـ،ـان في أفغانستان، مؤكدة أن العام الماضي شهد تشديداً واسعاً للقيود المفروضة على النساء والفتيات، إلى جانب فرض لوائح جديدة تزيد من تقييد حرية وسائل الإعلام، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بفعل خفض المساعدات الدولية وإعادة ملايين اللاجئين الأفغان قسراً إلى البلاد.
ووفق ما ورد في التقرير العالمي لعام 2026، أشارت المنظمة إلى أن طالبـ،ـان واصلت فرض سياسات وصفتها بأنها ترقى إلى “الفصل العنصري”، من خلال تقييد حركة النساء ومنعهن من التعليم بعد المرحلة الابتدائية، وفرض قيود صارمة على العمل والتواجد في الأماكن العامة. كما لفت التقرير إلى احتجاز أشخاص تعسفياً بذريعة مخالفات تتعلق بما يسمى “قوانين الآداب”.
وسجّل التقرير أيضاً تشديد الرقابة على الإعلام، وفرض قيود إضافية على عمل الصحفيين، ما أدى إلى تراجع عدد العاملين في القطاع الإعلامي، في ظل الضغوط الاقتصادية وخفض التمويل الخارجي. وأكدت المنظمة أن هذه الإجراءات ترافقت مع ملاحقة المعارضين واحتجازهم، ما عمّق مناخ الخوف وقوّض هامش حرية التعبير في البلاد.
وفي السياق الإنساني، حذّرت هيومن رايتس ووتش من أن خفض المساعدات الدولية وإعادة اللاجئين قسراً أسهما في تفاقم معاناة السكان، مشيرة إلى أن ملايين الأفغان يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي، مع تأثر النساء والفتيات بشكل خاص. ولفتت إلى أن اللاجئين العائدين قسراً يواجهون مخاطر جدية تتعلق بالاضطهاد وتهديد حياتهم.
ودعت المنظمة الحكومات إلى ممارسة ضغوط حقيقية على طالبـ،ـان لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين داخل أفغانستان، وعدم إعادة اللاجئين قسراً. كما شددت على أهمية دعم الجهود الدولية الرامية إلى المساءلة، بما في ذلك الآليات الأممية المعنية بالتحقيق في الانتهاكات السابقة والحالية في البلاد.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن استمرار قمع طالبـ،ـان وتدهور الأوضاع الإنسانية يتطلب استجابة دولية أكثر فاعلية، تقوم على حماية الحقوق الأساسية، ودعم الشعب الأفغاني، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الخطيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى