أمريكا

تكساس تتحرّك لاستبعاد مدارس مرتبطة بمؤسسات إسلامية من برنامج تمويل التعليم

تكساس تتحرّك لاستبعاد مدارس مرتبطة بمؤسسات إسلامية من برنامج تمويل التعليم

أعلن المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، أن الولاية تدرس استبعاد بعض المدارس الخاصة، من بينها مؤسسات تعليمية مرتبطة بالمسلمين، من برنامج حسابات حرية التعليم، على خلفية مزاعم تتعلق بوجود صلات مع كيانات أجنبية، في خطوة أثارت انتقادات حادة وردود فعل غاضبة من الجماعات الإسلامية ومنظمات الحقوق المدنية.
وأوضح باكستون أن بعض المدارس الخاصة لا تستوفي شروط الأهلية للمشاركة في البرنامج، وبالتالي لا ينبغي أن تتلقى أموالًا عامة من دافعي الضرائب. ويهدف برنامج حسابات حرية التعليم في تكساس إلى توفير مخصصات مالية للأسر تتيح لها تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة أو اختيار بدائل تعليمية أخرى.
وفي بيان رسمي، شدد المدعي العام على أن الأموال العامة “لا يجب أن تُوجَّه إلى كيانات مرتبطة بالإرهاب أو بما وصفه خصوم الولايات المتحدة الأجانب”، مشيرًا إلى أن موقفه جاء ردًا على طلب من مكتب مراقب الدولة في تكساس للحصول على توضيح قانوني بشأن صلاحيات المدعي العام في منع تمويل منظمات يُشتبه بارتباطها بجماعات إرهابية أو حكومات معادية.
وفي هذا السياق، أشار باكستون إلى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، وهي منظمة حقوقية إسلامية تُعرّف مهمتها بالدفاع عن الحقوق المدنية وتعزيز الفهم المتبادل للإسلام داخل المجتمع الأمريكي. وتنفي المنظمة بشكل قاطع أي صلة لها بجماعات إرهابية، مؤكدة التزامها بالقانون الأمريكي والعمل المدني السلمي.
ورغم أن الحكومة الفيدرالية الأمريكية لم تُصنّف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية منظمة إرهابية، فإن بعض المسؤولين في ولاية تكساس سبق أن صنّفوا المجلس، إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين، كمنظمة إرهابية، وهو تصنيف محل جدل وانتقاد من قبل منظمات حقوق الإنسان.
وأثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة لدى الجاليات المسلمة ومنظمات المجتمع المدني، التي حذرت من أن استبعاد المدارس على أسس دينية أو سياسية قد يشكل تمييزًا وينتهك مبدأ المساواة في الوصول إلى التعليم والتمويل العام، داعية إلى احترام الحقوق الدستورية وحرية المعتقد في السياسات التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى