هيومن رايتس ووتش: المجلس الانتقالي الجنوبي اعتقل محققين حقوقيين في اليمن

هيومن رايتس ووتش: المجلس الانتقالي الجنوبي اعتقل محققين حقوقيين في اليمن
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات، أقدم على اعتقال أعضاء من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، وهي هيئة وطنية مستقلة معنية بتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها جميع أطراف النزاع في البلاد.
وأوضحت المنظمة أن عناصر تابعة للمجلس احتجزت أعضاء اللجنة لمدة ثلاث ساعات، عقب زيارتهم مركز احتجاز غير رسمي في جزيرة سقطرى، قبل الإفراج عنهم مع توجيه أوامر بعدم العودة إلى المركز مجددًا. وأضافت أن المجلس قام، في وقت لاحق من اليوم نفسه، باعتقال شخصين سبق أن أدليا بشهاداتهما للجنة بصفتهم معتقلين سابقين.
ونقلت هيومن رايتس ووتش عن أحد أعضاء اللجنة قوله إن مركز الاحتجاز الذي تمت زيارته يُعد من “أسوأ المرافق” التي اطّلعت عليها اللجنة خلال عملها، في إشارة إلى أوضاع الاحتجاز والانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون داخله.
وأشارت المنظمة إلى أن تقارير سابقة كانت قد وثّقت وجود مراكز احتجاز سرية في اليمن تديرها الإمارات أو قوات محلية تحظى بدعمها، شهدت انتهاكات جسيمة شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وسوء المعاملة.
وفي تعليق لها، قالت باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش إن المجلس الانتقالي الجنوبي يدير منذ سنوات سجونًا سرية تُرتكب فيها انتهاكات خطيرة بحق المحتجزين تعسفًا، مضيفة أن اعتقال محققين حقوقيين يمثل تصعيدًا خطيرًا ومحاولة لمنع كشف هذه الانتهاكات.
ودعت المنظمة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات، مؤكدة أن استهداف الجهات الرقابية المستقلة يقوض جهود المساءلة ويعمّق أزمة حقوق الإنسان في اليمن، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حماية العاملين في مجال التوثيق والتحقيق وضمان استقلال عملهم.




