يضم 35 عضواً.. تشكيل «مجلس تمثيل الطائفة الشيعية» في سوريا

يضم 35 عضواً.. تشكيل «مجلس تمثيل الطائفة الشيعية» في سوريا
أُعلن في سورية عن تشكيل «مجلس تمثيل الطائفة الشيعية»، في خطوة تهدف إلى تنظيم الشأن الديني والاجتماعي للطائفة في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد. وجاء الإعلان على لسان رئيس الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع مذهب آل البيت، الذي أوضح أن المجلس يضم 35 عضواً من رجال دين وشخصيات اجتماعية وثقافية شيعية.
وبحسب البيان، يتولى رئاسة المجلس بشكل مشترك كل من المهندس عباس الحامض، والشيخ علي الزين، والدكتور فايز صندوق، فيما أُسندت أمانة السر إلى المحامي محمد زكي النوري، على أن يعمل المجلس على تمثيل شؤون الطائفة والتعبير عن مطالبها الدينية والاجتماعية في المرحلة المقبلة.
ويأتي الإعلان عن تشكيل المجلس بعد أسابيع من قرار حكومي سابق بفرض حجز احتياطي على أموال رئيس الهيئة العلمائية الإسلامية وعائلته، على خلفية قضايا مالية منظورة، وهو تزامن فتح باب الجدل حول خلفيات الخطوة ودوافعها، بين من يراها محاولة لتنظيم شؤون مكوّن اجتماعي عانى طويلاً من التهميش، ومن يعتبرها خطوة مثيرة للتساؤلات في سياق سياسي واقتصادي معقّد.
وتعود جذور الوجود الشيعي في سورية إلى قرون مضت، حيث استقرت جماعات شيعية في مناطق مختلفة من البلاد منذ القرن العاشر الميلادي، وتعرّضت خلال فترات تاريخية متعاقبة لأشكال من التهميش والضغط، قبل أن تحظى بحضور محدود في الحياة العامة خلال العقود الأخيرة، ضمن توازنات سياسية وطائفية متغيّرة.
ومع اندلاع الحرب في سورية عام 2011، شهدت مناطق وجود الشيعة تحولات حادة، شملت حصارات ونزوحاً وتهجيراً، إضافة إلى تصاعد الاستقطاب الطائفي، لا سيما في ظل التدخلات الإقليمية وتحوّل بعض المناطق إلى ساحات نفوذ لقوى خارجية.
وبعد التطورات السياسية الأخيرة وما رافقها من تغيّر في موازين القوى وانسحاب أطراف إقليمية، برزت حاجة متزايدة لدى شرائح من الطائفة الشيعية إلى إطار تمثيلي جديد يعالج الفراغ الديني والاجتماعي، ويعيد تنظيم شؤونها بعيداً عن التجاذبات السابقة، في وقت تبقى فيه طبيعة دور المجلس وحدود تأثيره مرهونة بالظروف السياسية والأمنية المقبلة في البلاد.




