كارثة إنسانية تهدد مئات الأطفال والنساء في جنوب كردفان

كارثة إنسانية تهدد مئات الأطفال والنساء في جنوب كردفان
حذّرت شبكة أطباء السودان من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية داخل مخيم «الأستاذ» في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان غربي البلاد، مؤكدة أن أكثر من 240 طفلاً و381 امرأة يواجهون أوضاعاً معيشية وصحية بالغة الخطورة، في ظل نقص حاد في الغذاء والخدمات الطبية الأساسية.
وأوضحت الشبكة، في بيان صدر الخميس 29 كانون الثاني/يناير، أن المخيم يضم نحو 330 أسرة، من بينهم 243 طفلاً و381 امرأة، تشمل 104 نساء حوامل، مشيرة إلى أن النساء والأطفال يمثلون الفئات الأكثر تضرراً من تدهور الأوضاع الإنسانية المتصاعدة.
وأكدت أن مئات الأسر داخل المخيم تعاني شحاً شديداً في المواد الغذائية وغياباً شبه كامل للخدمات الصحية، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية وندرتها في الأسواق، ما فاقم معاناة النازحين وحدّ من قدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية.
وبيّنت الشبكة أن مخيم «الأستاذ» يُعد المخيم الوحيد حالياً في كادوقلي، ويعاني نقصاً حاداً في الإمدادات الغذائية والطبية، إضافة إلى ضعف كبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية، ولا سيما مرافق المياه ودورات المياه، وذلك عقب توقف المنظمات الدولية عن تقديم الدعم المباشر للمخيم.
وجدّدت شبكة أطباء السودان مناشدتها للمنظمات الدولية والوكالات الأممية بضرورة التدخل العاجل واستئناف الخدمات الإنسانية وتوسيع نطاقها، محذّرة من اقتراب كارثة إنسانية حقيقية في حال استمرار الأوضاع الراهنة دون استجابة فورية.
وأشارت إلى أن النازحين في مدينة كادوقلي كانوا قد لجأوا في وقت سابق إلى المدارس قبل إخلائها، ثم نُقلوا لاحقاً إلى مخيم تابع لمنظمة الهجرة الدولية، قبل أن يتم تفريغه عقب تعرضه للقصف بواسطة طائرات مسيّرة، وفقاً لما أفادت به الشبكة.
وتعاني مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات الصحية الأساسية، في ظل ظروف أمنية معقدة منذ عدة أشهر. وتعزو وكالات أممية هذا التدهور إلى استمرار الحصار وارتفاع أسعار السلع وندرتها، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية، خصوصاً أوضاع الأطفال والنساء الحوامل، مع استمرار النزوح الناتج عن تصاعد العنف والاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.




