العراق يواجه أزمة سجون مع خطط لنقل آلاف الإرهابيين من سوريا

العراق يواجه أزمة سجون مع خطط لنقل آلاف الإرهـ،ـابيين من سوريا
حذّر خبراء حقوقيون من تفاقم أزمة السجون العراقية مع تداول خطط لنقل ما يقارب سبعة آلاف محتجز من سوريا، من بينهم عناصر خطرة من تنظيم «د1عش»، إلى السجون المحلية، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية جسيمة.
وأكد الحقوقي شوان صابر مصطفى، رئيس مجلس إدارة شبكة العدالة للسجناء في العراق، أن المنظومة السجنية تعاني منذ نحو 18 عاماً من اكتظاظ ملحوظ، تصل نسبه في بعض السجون إلى عشرة أضعاف الطاقة الاستيعابية، ما يشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوق السجناء ويقوّض أي جهود إصلاحية أو برامج تأهيلية. وأضاف صابر أن الوضع الأمني داخل السجون هش، مع وجود خروقات تتعلق بتسريب المخدرات والأسلحة والهواتف المحمولة، وهو ما يزيد المخاطر مع إدخال عناصر إرهـ،ـابية جديدة.
وحذّر صابر من أن نقل السجناء من سوريا إلى العراق يشكل «كارثة»، مشبّهاً الأمر بنقل «النفايات النووية»، واصفاً العراق بأنه غير مستقر أمنياً وعسكرياً، مع استمرار انتهاكات السيادة من قبل القوات الأجنبية، ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب لحماية الأمن الوطني وضمان حقوق السجناء في الوقت نفسه.
وشدّد الحقوقي على أن الاكتظاظ لا يضر بالجانب الأمني فقط، بل يؤثر سلباً على البرامج الصحية والتربوية والإصلاحية، محذراً من تحوّل السجون إلى «مدارس لتخريج مجرمين محترفين وعصابات منظمة». وانتقد تعدد الجهات المشرفة على إدارة السجون، بين وزارات الداخلية والعدل والدفاع، إضافة إلى جهات أخرى، معتبرًا أن هذا التشتت الإداري يزيد من ضعف الأداء ويعقّد معالجة الأزمات.
وطالب صابر الحكومة العراقية بالامتناع عن استقبال هؤلاء المحتجزين، والبحث عن بدائل في دول أوروبية أو عربية أخرى، حفاظاً على الأمن الوطني وسلامة السجون، داعياً إلى توسيع السجون الحالية وبناء مرافق جديدة لضمان معالجة الاكتظاظ المستمر.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه العراق تحديات متزايدة في إدارة ملف السجون، وسط ضغوط لإعادة إدماج السجناء وتأمين حقوقهم ضمن منظومة عاجزة عن استيعاب أعداد إضافية من العناصر شديدة الخطورة.




