أفغانستان

حقوقيات أفغانيات يحذّرن من لائحة عقوبات طالبان ويصفنها بالسلطوية والمخالِفة للإسلام

حقوقيات أفغانيات يحذّرن من لائحة عقوبات طالبـ،ـان ويصفنها بالسلطوية والمخالِفة للإسلام

حذّرت حقوقيات وناشطات أفغانيات من التداعيات الخطيرة للائحة العقوبات الجديدة التي أقرتها حركة طالبـ،ـان، مؤكدات أنها تمثل تصعيدًا غير مسبوق في مسار القمع والانغلاق، وتدفع المجتمع الأفغاني نحو مزيد من التدهور الحقوقي والإنساني.
وأوضحت الحقوقيات أن اللائحة لا تندرج ضمن إطار قانوني تقليدي، بل تشكّل منظومة أيديولوجية متكاملة تهدف إلى فرض نظام سلطوي مغلق، يُقصي المجتمع ويصادر الحقوق الأساسية، ويتعارض مع مبادئ الدولة الحديثة ومفهوم المواطنة المتساوية.
واعتبرت ناشطات أن ما تطرحه اللائحة يعكس توجهًا قبليًا متشددًا، يرفض مبدأ المشاركة السياسية والمساواة بين المواطنين، ولا يستند لا إلى تعاليم الإسلام ولا إلى قواعد السياسة المعاصرة، بل يُستخدم كغطاء لاحتكار السلطة من قبل فئة محدودة.
وفي هذا السياق، وصفت حقوقيات اللائحة بأنها «مرعبة» و«قمعية»، محذّرات من أنها تستهدف جوهر الكرامة الإنسانية، وتبرر العنف الجسدي ضد النساء والأطفال، وتشرعن استهداف الأقليات، فضلًا عن إعادة إنتاج تصنيفات اجتماعية خطيرة تُقصي المخالفين وتعمّق الانقسام المجتمعي.
كما أكدت ناشطات أن هذه الإجراءات تمثل تراجعًا خطيرًا في المسار الأخلاقي والقانوني لأفغانستان، وتشكل وصمة عار تاريخية ستلاحق القائمين عليها، في ظل ما تحمله من انتهاكات جسيمة ومنهجية، تشمل تبرير قتل المعارضين وشرعنة استغلال الأطفال تحت مسميات دينية.
وكانت قناة «أفغانستان إنترناشيونال» قد كشفت عن نسخة من لائحة العقوبات الخاصة بمحاكم طالبـ،ـان، تتضمن بنودًا تبرر قتل المعارضين وتعترف بالعبودية، إضافة إلى تصنيفات دينية تقصر صفة الإسلام على أتباع مذهب واحد، وتصف أتباع المذاهب الأخرى بالمبتدعين، في خطوة تنذر بتفاقم الانقسام الديني والمجتمعي.
وتعكس هذه المواقف إجماعًا متزايدًا بين الحقوقيات الأفغانيات على أن لائحة العقوبات ليست إجراءً عابرًا، بل مؤشر خطير على مسار يقود البلاد نحو عزلة دولية أعمق، وأزمة إنسانية وحقوقية ممتدة، في ظل غياب أي أفق سياسي يضمن الحد الأدنى من الحقوق والحريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى